معارضة السعودية والإمارات لن تمنع ترامب من توجيه ضربة لإيران

مقربون من البيت الأبيض يصفونها بالانتكاسة

استبعدت المملكة العربية السعودية استخدام أجوائها وأراضيها لشن هجوم أمريكي محتمل على إيران، مما يعقد خيارات إدارة ترامب في الرد على القمع العنيف الذي تمارسه طهران ضد المتظاهرين الإيرانيين.

وتأتي الخطوة السعودية وفقا لتقرير لجريدة “وول ستريت جورنال “في أعقاب بيان مماثل صدر يوم الاثنين عن وزارة الخارجية الإماراتية.

وتمثل تصريحات الدولتين الخليجيتين بحسب التقرير الذي ترجمته “جريدة الرائد ” انتكاسة في السياسة الخارجية لإدارة ترامب التي تسعى لتكثيف الضغوط على طهران، والتي تحدت مطالب واشنطن بإنهاء تخصيب اليورانيوم ووقف قمع المتظاهرين.

وقد حدد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للمملكة، موقف بلاده خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وجاء في بيان سعودي عن المكالمة أن ولي العهد شدد على أن المملكة “لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لأي أعمال عسكرية ضد إيران”.

وتشعر السعودية بالقلق من الانجرار إلى صراع مع إيران، التي هاجمت منشآت النفط التابعة للمملكة في عام 2019 خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب.

وقال كريم سجادبور من مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: “لقد كانت السعودية والإمارات هدفاً لهجمات إيران ووكلائها. إن وجود نظام إيراني ضعيف وأقل تهديداً يصب في مصلحتهما، لكنهما تخشيان من الاضطرابات الإقليمية والانتقام الإيراني، ولا تريدان أن تكونا رأس الحربة الأمريكية”.

ورداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم البيت الأبيض إن ترامب “يراقب الوضع في إيران بجدية شديدة وأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة إذا قام النظام بإعدام المتظاهرين”.

وقال ضباط عسكريون أمريكيون رفيعو المستوى سابقون إن التحركات السعودية والإماراتية ستعيق تخطيط إدارة ترامب للعمل العسكري، لكنها لن تمنعه إذا كانت واشنطن مصممة على التحرك.

وقال ديفيد ديبتولا، وهو جنرال متقاعد في القوات الجوية: “من منظور عسكري، يزيد هذا من التعقيد العملياتي والتكاليف لأي عمل أمريكي ضد إيران لكنه لن يوقفه”. وأضاف ديبتولا أن التصريحات السعودية والإماراتية ستخفض أيضاً “التكلفة السياسية لطهران في مقاومة الضغوط الخارجية”.