رواندا تُقاضي بريطانيا بسبب ملف اللاجئين
اتفاق مثير للجدل لم يُنفَّذ عمليًا
- dr-naga
- 27 يناير، 2026
- اخبار العالم, حقوق الانسان
- ترحيل اللاجئين, حزب العمال, حقوق الإنسان, رواندا تُقاضي بريطانيا, كير ستارمر, ملف اللجوء
فتحت رواندا ملف ترحيل طالبي اللجوء المثير للجدل من جديد، حيث تقدّمت بدعوى تحكيم دولي ضد الحكومة البريطانية،مطالِبةً بدفع 50 مليون باوند، على خلفية إلغاء مخطط الترحيل الذي كان يستهدف المهاجرين الواصلين طلبًا للجوء عبر القنال الإنجليزي.
وقد رُفعت الدعوى أمام محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، حيث تؤكد الحكومة الرواندية أن إلغاء حزب العمال للاتفاق اقتصر على الإعلان السياسي، دون استكمال إجراءات الإنهاء القانونية رسميًا، ما تعتبره أساسًا للمطالبة بدفعة مالية منصوص عليها في العقد.
يذكر ان رئيس الوزراء كير ستارمر قد أعلن، بعد أيام من فوز حزب العمال في انتخابات عام 2024، أن مخطط رواندا أصبح «ميتًا ومدفونًا»، واضعًا حدًا لاتفاق أبرمته الحكومة المحافظة السابقة، ولاقى انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والهيئات القانونية.
ورغم الضجة السياسية التي رافقت الاتفاق، لم تُرحِّل بريطانيا أي مهاجر قسرًا إلى رواندا، فيما أُرسل أربعة أشخاص فقط طوعًا. ومع ذلك، بلغت تكلفة المخطط على دافعي الضرائب نحو 700 مليون باوند، شملت مدفوعات مباشرة لرواندا، واستئجار رحلات لم تُستخدم، واحتجاز مئات طالبي اللجوء دون ترحيلهم.
وبموجب الاتفاق، كانت بريطانيا قد دفعت 220 مليون باوند لرواندا حتى فبراير/شباط 2024، مع ثلاث دفعات إضافية بقيمة 50 مليون باوند لكل منها، كان من المقرر سدادها في أعوام 2024 و2025 و2026.
ويتضمن العقد بند فسخ يتيح لبريطانيا إنهاء الاتفاق دون التزامات مالية إضافية، شرط الإخطار الرسمي، وهو ما تقول رواندا إنه لم يتم.
وانتقد المحافظون قرار حزب العمال إلغاء الاتفاق، معتبرين أنه أزال «عامل ردع»، رغم فشل المخطط سابقًا في تحقيق أي أثر عملي.
في المقابل، ترى منظمات حقوقية أن الاتفاق كان يستهدف المهاجرين بدل معالجة جذور الأزمة، ويقوّض التزامات بريطانيا الإنسانية والقانونية.
تتولى محكمة التحكيم الدائمة حالياً النظر في النزاع، حيث مثّلت رواندا رسمياً عبر وزير عدلها إيمانويل أوجيراشيبوجا وفريق قانوني رفيع المستوى من لندن.
