السودان.. قلق أممي من كارثة إنسانية شمال دارفور

بسبب استمرار القتال

أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه الشديد إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في ولاية شمال دارفور بالسودان، حيث حُرم آلاف المدنيين من المساعدات الأساسية بسبب استمرار القتال وصعوبة الوصول الإنساني.

وفي ظل تصاعد حدة النزاع في الأجزاء الشمالية الغربية من الولاية، أفاد شركاء محليون بأن ما لا يقل عن ألفي عائلة باتت محاصرة في مناطق وادي قردي وأم سعد، الواقعتين ضمن محليتي كرنوي وأم بارو. وأكدت الأمم المتحدة أن العمليات القتالية المستمرة تعيق بشكل كبير وصول فرق الإغاثة إلى المتضررين.

وأدى تدهور الوضع الأمني إلى موجات نزوح جديدة، حيث فرّ الآلاف من مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها، ووصل كثيرون إلى منطقة الطويلة بعد مسيرات شاقة استمرت أيامًا، وسط مخاطر العنف ونقص الغذاء والمياه.

كما امتد تأثير النزاع إلى إقليم كردفان، إذ تشير تقديرات المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح نحو ثلاثة آلاف شخص بين 15 و19 كانون الثاني/يناير من مدينتي كادوقلي وديلينغ في ولاية جنوب كردفان. وتوجه بعض النازحين إلى مناطق في ولاية النيل الأبيض بحثًا عن الأمان.

ولا تزال كادوقلي وديلينغ تعانيان من الحصار واستمرار القتال، مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي. وقد جرى تأكيد ظروف المجاعة في كادوقلي، في حين تشهد ديلينغ مستويات مماثلة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وفي ولاية النيل الأبيض، أفادت السلطات المحلية بوصول قرابة ألفي نازح إلى مدينة كوستي خلال الأسابيع الماضية، مما زاد الضغط على الخدمات المحدودة أصلًا، في وقت فرّ فيه نحو 19,500 شخص من كردفان منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر.

ورغم جهود الأمم المتحدة وشركائها لتوسيع نطاق المساعدات، إلا أن نقص التمويل لا يزال يشكل عائقًا كبيرًا. ودعت المنظمة الدولية إلى توفير دعم مالي عاجل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وإنقاذ الأرواح.