تصاعد وتيرة تسجيل الشركات الصينية في تركستان الشرقية

ضمن مخطط نهب ثروات الإقليم

تصاعدت أعداد الشركات والمؤسسات التجارية المسجلة  بشكل كبير، في تركستان الشرقية  مما يثير مخاوف جدية بشأن ضلوعها في العمل القسري واستغلال الموارد الطبيعية في في ظل استمرار الإبادة العرقية في الأقليم المحتل .

ووفقًا لتقرير نشره موقع “تينغريتاغ” التابع للدعاية الصينية، فقد بلغ عدد الشركات والمؤسسات التجارية الفردية المسجلة في شينجيانغ الشرقية خلال عام 2025 نحو 399,500 شركة، بزيادة قدرها 12.05% مقارنة بعام 2024، منها 51,500 في ما يسمى بـ”قسم الإنتاج والبناء”.

كما وصل العدد الإجمالي للشركات والمؤسسات التجارية المسجلة في كامل شينجيانغ  حتى نهاية ديسمبر 2025 إلى 2,768,100 شركة، بزيادة 8.85% عن العام السابق.

وأدى توسع الصين في خطوط نقل منتجات العمل القسري داخليًا وخارجيًا إلى زيادة عدد الشركات العاملة في مجالات النقل والبريد، في حين شهد قطاع التعدين نموًا ملحوظًا نتيجة سياسات تسليم الموارد الطبيعية لشركات صينية.

وتروج الصين لهذه الأرقام تحت شعارات مثل “التنمية والمساعدة”، رغم أن الواقع على الأرض يشير إلى أن العديد من هذه الشركات متورطة في العمل القسري ونهب الموارد الطبيعية في ظل استمرار الإبادة العرقية في تركستان الشرقية.

ووفقًا لقانون منع العمل القسري للأويجور الذي بدأ تطبيقه من قبل الحكومة الأمريكية في 2022، تعتبر جميع المنتجات المنتجة في شينجيانغ على أنها ناتجة عن عمل قسري.

كما أكدت دراسة لمركز العدالة الدولي بجامعة شيفيلد في المملكة المتحدة عام 2022، أن الأقسام الصناعية في شينجيانغ مزودة بقوة عسكرية وإنتاجية كافية لقمع الأويغور، وأن السكان المحليين أصبحوا قوة العمل الأساسية في المصانع والمشاريع بعد اعتقالهم على نطاق واسع، مشيرة إلى تورط جميع المصانع ومشاريع البناء في سياسات القمع.

ولا تقتصر هذه الجرائم على الصين الداخلية أو شينجيانغ فحسب، بل تمتد إلى شركات ومؤسسات حول العالم، حيث أظهر تقرير صادر عن مركز ساياري للأبحاث في واشنطن عام 2020 أن ما يسمى بـ”أقسام الإنتاج والبناء” متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، مع أكثر من 862 ألف شركة ومؤسسة على مستوى عالمي.