الغنوشي من محبسه: الاستبداد والإقصاء وجهان لعملة واحدة
بمناسبة مرور ألف يوم على سجنه
- dr-naga
- 19 يناير، 2026
- اخبار عربية
- الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد, تونس, حركة النهضة التونسية, راشد الغنوشي
قال راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة التونسية، أن الاستبداد والإقصاء وجهان لعملة واحدة، داعيا إلى التمسك بالنضال السلمي من أجل “تونس حرة”.
جاء ذلك في رسالة للغنوشي،بمناسبة مرور ألف يوم على سجنه، نشرتها حركة النهضة في صفحتها اعلى موقع “فيسبوك”، الأحد.
وقال الغنوشي: “أنا مطمئن أننا على حق وأن قضية الحرية لم تكن يوما بهذا الوضوح، وأن هذه المحنة قد غدت مقياسا لمدى التزام مختلف الأطراف بمبادئ الديمقراطية والمواطنة”.
وتابع: “الاستبداد والإقصاء هما وجهان لعملة واحدة،وأن النهضة منذ تأسست لم ترفع فيتو، ضد أي حزب داخل البلاد أو خارجها”،ولم نحتج على (الرئيس الأسبق الحبيب) بورڤيبة (1956-1987) يوم اعترف بالحزب الشيوعي (في 1981) ومكّنه من استعادة رخصته، رغم أنه في ذات اليوم قام بحملة اعتقالات لقيادات النهضة .
واعتبر الغنوشي، أن “الخطأ كان في اعتقال طرف سياسي وليس في الاعتراف بطرف آخر، لأننا نؤمن أن الحرية تسع الجميع”.
وشدد على أن “المبادئ لا تُخسِر أصحابها حتى وإن بدا على المدى القصير خلاف ذلك”.
وقال الغنوشي: “تعلمنا أن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته. وقد علمنا تاريخ شعبنا أنه يصبر على الظلم ولكنه يراكم الغضب إلى أن تفيض الكأس ووقتها ينتفض انتفاضة واحدة يكسر بها الطغيان”، على حد تعبيره.
وأردف: “إن قناعتنا وإيماننا أن هذه الساعة قادمة وستكون بإذن الله عاجلا غير آجل. فاستبشروا أيها المناضلون من أجل الحرية والكرامة، يا من تمسكون بجمرة النضال السلمي من أجل تونس حرة، تونس لجميع أبنائها!”
يذكر أن الغنوشي، محبوس منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023، إثر مداهمة منزله،بتهمة “التحريض على أمن الدولة”، وقد صدرت بحقه أحكام عدة بالسجن في قضايا مختلفة.
والأربعاء، أيدت محكمة الاستئناف في تونس العاصمة، حكما ابتدائيا بسجن زعيم حركة “النهضة” 22 سنة في قضية “أنستالينغو”.
وفي 5 فبراير/ شباط الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما بالسجن في القضية راوحت بين 5 سنوات و54 سنة بحق 41 من السياسيين والصحفيين والمدونين ورجال الأعمال، بينهم الغنوشي البالغ من العمر 84 عاما.
و”أنستالينغو” شركة تعمل في مجال صناعة المحتوى والاتصال الرقمي، وكانت تنشط في مدينة القلعة الكبرى بولاية سوسة (شرق).
وداهمت السلطات مقرها في 10 سبتمبر/ كانون الأول 2021، إثر اشتباه في تورطها بالاعتداء على أمن الدولة وتبييض أموال والإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتقول السلطات إن المتهمين يُحاكمون بتهم جنائية وإنها لا تتدخل في عمل القضاء، بينما ترى المعارضة أنها محاكمات سياسية يُستخدم فيها القضاء لملاحقة الرافضين لإجراء الرئيس قيس سعيد الاستثنائية.