لافروف: لا طرف خارجي قادر على تغيير طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران

وزير الخارجية الروسي ينتقد تهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية على المتعاملين مع طهران

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين موسكو وطهران تقوم على أسس راسخة ولا يمكن لأي طرف ثالث التأثير في طبيعتها أو تغيير جوهرها، مشدداً على أن هذه العلاقات تخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وقال لافروف، خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو اليوم الأربعاء، إن «أي طرف خارجي غير قادر على تغيير جوهر طبيعة العلاقات بين روسيا وإيران»، موضحاً أن هذه العلاقات «مبنية على الاتفاقيات المبرمة بين رئيسي البلدين، وهي اتفاقيات تخدم مصالح الدولتين والشعبين».

انتقاد للسياسة الأمريكية

وفي رده على سؤال بشأن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعاون تجارياً مع إيران، اعتبر لافروف أن هذه الخطوة تعكس نهجاً أمريكياً يثير الشكوك حول موثوقية واشنطن كشريك دولي.

وقال الوزير الروسي إن «الولايات المتحدة، عندما تبدأ بالتجاهل التام لجميع المعايير التي دافع عنها الأمريكيون أنفسهم، وروجوا لها تحت مسمى العولمة، ثم يتخلون لاحقاً عن مبادئهم، فإن ذلك يدل بوضوح على أن زملاءنا الأمريكيين يبدون غير جديرين بالثقة».

الإشارة إلى مبادرات عقابية جديدة

وأشار لافروف إلى السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، الذي أدرج اسمه على قائمة روسيا ذات الصلة بالإرهابيين والمتطرفين، قائلاً إنه «يروج بنشاط، وازداد نشاطه مؤخراً، لمبادرة فرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المائة على جميع الدول التي تتعامل تجارياً مع روسيا».

وأضاف: «قد يثير ذلك ابتسامة، أو غضباً ورفضاً، لكنني أعتقد أنه يجب علينا ببساطة العمل على تنفيذ الاتفاقيات القائمة بيننا وبين إيران، وبين روسيا وجميع شركائنا التجاريين والاقتصاديين الآخرين».

تصريحات ترامب وتهديدات واشنطن

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الثلاثاء، أنه «اعتباراً من الآن، ستدفع أي دولة تتعامل تجارياً مع جمهورية إيران الإسلامية تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع معاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة». كما هدد باتخاذ إجراءات قوية قد تشمل تحركاً عسكرياً ضد طهران، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها إيران ومحاولات السلطات احتواءها بالقوة.

وفي سياق متصل، كانت وزارة الخارجية الروسية قد وصفت في وقت سابق التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية جديدة على الأراضي الإيرانية بأنها «غير مقبولة»، محذرة من تداعيات خطيرة لمثل هذه السياسات على الاستقرار الإقليمي والدولي.

ويأتي موقف موسكو في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، واستمرار الضغوط الأمريكية على الدول التي تربطها علاقات سياسية أو اقتصادية مع إيران، وهو ما تراه روسيا محاولة لفرض إرادة أحادية تتعارض مع قواعد القانون الدولي والتعاون متعدد الأطراف.