لبنى فرح: اتفاقية 1963 بؤرة خلاف سيادي بين الهند والصين وباكستان
الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية في تصريح خاص
قالت د. لبنى فرح، الإعلامية الباكستانية والمحللة السياسية، في تصريح خاص لجريدة الرائد الإلكترونية، إن الجدل المتجدد حول اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين الصين وباكستان عام 1963 يعكس عمق الخلافات السيادية والاستراتيجية بين الأطراف الثلاثة، في ظل تصاعد التنافس الإقليمي في جنوب آسيا.
وأوضحت د. فرح أن الموقف الهندي يقوم على رفض الاعتراف بالاتفاقية بشكل قاطع، واعتبارها غير قانونية وغير ملزمة، انطلاقاً من رؤية نيودلهي التي تعتبر أن المنطقة المشمولة بالاتفاق تقع ضمن إقليم كشمير المتنازع عليه. وأضافت أن الهند ترى في أي اتفاق ثنائي بين الصين وباكستان تجاوزاً لحقوقها السيادية، فضلاً عن مخاوفها من استخدام المشاريع التنموية الصينية كأداة لترسيخ السيطرة على الأرض.
وفي المقابل، أشارت إلى أن الصين تتبنى موقفاً مغايراً تماماً، إذ تؤكد أن المنطقة جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن الاتفاقية الموقعة مع باكستان في ستينيات القرن الماضي حدّدت الحدود بشكل واضح وقانوني بين دولتين مستقلتين، ما يمنح بكين، من وجهة نظرها، الحق المشروع في تنفيذ مشاريع البنية التحتية داخل هذه المناطق.
وبيّنت د. لبنى فرح أن الخلاف يحمل أبعاداً قانونية وسياسية معقدة، حيث إن الاتفاقيات الثنائية تكون ملزمة لأطرافها فقط ولا تلزم دولة ثالثة، الأمر الذي يجعل الاتفاقية قانونية في نظر الصين وباكستان، وغير شرعية من منظور الهند.
وختمت بالقول إن استمرار هذا التباين في المواقف، إلى جانب الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة، خاصة في إطار الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني، قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الدبلوماسية والأمنية، ما يستدعي تعزيز الحوار الإقليمي لتجنب أي مواجهات محتملة.