رئيس الوزراء العراقي يسحب ترشحه لولاية ثانية
السوداني يفسح الطريق أمام نوري المالكي
- mabdo
- 12 يناير، 2026
- اخبار عربية
- انسحاب السوداني, رئيس الوزراء العراقي, محمد شياع السوداني, نوري المالكي
أعلن ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية في العراق، يوم الاثنين، أن محمد شياع السوداني قد سحب ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء، متنازلاً عن المنصب لصالح رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي داخل الإطار التنسيق الشيعي.
وقال فراس المسلماوي، المتحدث باسم الائتلاف، لشبكة روداوو يوم الاثنين، إن القرار اتُخذ لإنهاء حالة الجمود المستمرة بشأن رئاسة الوزراء. وأضاف المسلماوي: “كان الغرض من الانسحاب هو كسر الجمود السياسي داخل إطار التنسيق فيما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء”.
وأكد أن هذه الخطوة لم تكن قراراً شخصياً، “بل قراراً من قيادة ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، وقد تم إقراره بالإجماع”.
وأوضح المسلماوي أن الائتلاف قد أعطى الأولوية للمصالح الوطنية على الاعتبارات الحزبية، واصفاً الانسحاب بأنه جزء من رؤية سياسية أوسع.
قال المتحدث باسم التحالف: “لدينا في ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية مشروع ورؤية، وقد وضعنا مصلحة العراق العليا فوق المصالح الحزبية الضيقة. هذه هي مبادرتنا الثانية، بعد مبادرة قدمناها إلى إطار التنسيق بشأن معايير اختيار رئيس الوزراء. والآن، اتخذنا خطوة عملية”.
ووفقًا للمتحدث، سعى التحالف إلى توجيه ما وصفه بـ”رسالة صادقة” مفادها أن هدفه الوحيد هو استقرار العراق وحكمه الرشيد.
وأضاف مسلماوي: “بعد أن شهدنا جمودًا في عملية تعيين رئيس الوزراء، كان التوصل إلى حل وسط ضروريًا، لذلك بادرنا إلى اتخاذ هذه الخطوة”.
وأوضح أن إطار التنسيق كان قد وافق مبدئيًا على أن يجري السوداني والمالكي محادثات مباشرة للتوصل إلى تفاهم. وقال مسلماوي: “قرر إطار التنسيق أن يجتمع السيد السوداني والسيد المالكي ويتوصلا إلى اتفاق فيما بينهما”، مضيفًا: “في نهاية المطاف، قرر السوداني، نظرًا لخبرته، الانسحاب لتمهيد الطريق”.
في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني، حصد المجلس الديمقراطي الجمهوري 45 مقعدًا، بينما فاز ائتلاف دولة القانون، بقيادة نوري المالكي، بـ 30 مقعدًا.
ودعا المسؤول أيضًا الأحزاب السياسية الكردية إلى تسريع عملية اختيار مرشح للرئاسة،
قائلاً: “هذه خطوة أساسية لتكليف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة الجديدة”.
وبموجب المادة 70 من الدستور العراقي، ينتخب البرلمان رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي الأصوات. وفي حال عدم حصول أي مرشح على الأصوات المطلوبة في الجولة الأولى، تُجرى جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويتولى الفائز في الجولة الثانية الرئاسة.
بعد عام 2003، خصص نظام تقاسم السلطة غير الرسمي في العراق منصب رئيس البرلمان للعرب السنة، ومنصب رئيس الوزراء للشيعة، ومنصب الرئاسة للأكراد.
وفي الشهر الماضي، عقد البرلمان جلسته الأولى وانتخب هيبة الحلبوسي، العضو في حزب التقدم السني، رئيساً له.