السوداني والمالكي يتصدران سباق رئاسة الوزراء في العراق

القرار النهائي يعتمد جزئيًا على الأحزاب الكردية

يفاضل حزب الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم في العراق بين رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي كأبرز مرشحيه لرئاسة الوزراء، إلا أن الفصائل المتنافسة تؤكد أن أياً منهما غير مستعد للتنازل، مما أدى إلى تعثر المفاوضات في الوقت الذي يواصل فيه البرلمان إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية.

وصرح بهاء الأعرجي، النائب عن ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية الذي يتزعمه السوداني، لشبكة رووداو العراقية بأن السوداني والمالكي هما المرشحان الرئيسيان للمنصب.

وقد برز ائتلاف إعادة الإعمار والتنمية، بقيادة السوداني، كأكبر كتلة في البرلمان المؤلف من 329 عضواً بحصوله على 46 مقعداً، بينما حصد ائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي، 29 مقعداً.

صرح سلام الزبيدي، المتحدث باسم ائتلاف النصر بقيادة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بأن كلا المرشحين غير مستعد للانسحاب.

وأضاف الزبيدي: “لا المالكي مستعد للتنازل وقبول تولي السوداني رئاسة الوزراء، كما أن السوداني غير راضٍ عن الحل الوسط الذي اقترحه إطار التنسيق”.

وأشار إلى أن إطار التنسيق قد اقترح العبادي كـ”حل وسط”، مضيفًا: “إذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد يتم اختيار شخص آخر غيرهما، وأقواهم حامد الشاطري”. ويرأس الشاطري حاليًا جهاز المخابرات الوطنية العراقية. من جانبه،

وشكك الأعرجي في احتمالية وجود مرشح ثالث، قائلاً: “يمتلك السوداني والمالكي أكبر القوى داخل إطار التنسيق، لذا فليس من المناسب أن يترشح أي منهما ويتم تعيين شخص آخر”. وأضاف أن اختيار المرشح سيتم من قبل الإطار التنسيقي، “سواء بالتوافق والاتفاق أو بالتصويت”.

بحسب الأعرجي، يعتمد القرار النهائي جزئيًا على توصل الأحزاب الكردية إلى اتفاق بشأن منصب الرئاسة.

وقال: “ننتظر الآن قرار إخواننا الأكراد بشأن رئيس الجمهورية، لنتمكن حينها من اتخاذ القرار النهائي بشأن رئيس الوزراء”.

انتخب البرلمان يومي الاثنين والثلاثاء رئيسه ونوابه، ما أتاح للأحزاب السياسية ثلاثة أيام لتقديم مرشحين لمنصب الرئاسة، وهو منصب شرفي في معظمه. ويشغل الاتحاد الوطني الكردستاني الرئاسة تقليديًا منذ الغزو الأمريكي عام 2003، مع أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى أيضًا إلى شغل المنصب.