وزير عراقي: تركيا تقدم ربع كمية المياه المتفق عليها
لم تفِ تركيا بوعودها بعد
- mabdo
- 31 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
- العراق
أعلنت وزارة الزراعة العراقية، يوم الأربعاء، أن تركيا لا تُطلق سوى 100 متر مكعب من المياه في الثانية، وهو أقل بكثير من الكمية المتفق عليها والبالغة 420 متراً مكعباً، محذرةً من استمرار مخاطر الجفاف رغم هطول الأمطار مؤخراً.
وقال وزير الزراعة، عباس المالكي، في تصريحات لشبكة رووداو العراقية، يوم الأربعاء: “لم تفِ تركيا بوعودها بعد. فهي تُطلق ما بين 100 و120 متراً مكعباً في الثانية يومياً، وأحياناً لا تتجاوز الكمية 80 متراً مكعباً، بينما نحتاج إلى حوالي 500 متر مكعب في الثانية”.
وتأتي تصريحات المالكي رغم توقيع اتفاقية متعلقة بالمياه بين تركيا والعراق مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، والتي تضمنت بنوداً لزيادة تصريف المياه من نهري دجلة والفرات.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تفعيل آليات اتفاقية التعاون الإطاري للمياه، وهي جزء من 26 اتفاقية ومذكرة تفاهم تم التوصل إليها بين البلدين في أبريل/نيسان. وكان الهدف من هذه الاتفاقيات توفير حلول مستدامة لأزمة المياه المتفاقمة في العراق.
في وقت سابق، عقب اجتماعات عُقدت مطلع يوليو/تموز بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس البرلمان العراقي السابق محمود المشهداني، تعهدت أنقرة بزيادة كمية المياه المُصرّفة إلى نهري دجلة والفرات بمقدار 420 مترًا مكعبًا في الثانية.
إلا أنه خلال الأشهر اللاحقة، أفاد مسؤولون عراقيون مرارًا وتكرارًا بعدم رصد أي زيادة ملحوظة.
وتتفاقم أزمة المياه في العراق بسبب تغير المناخ، وانخفاض معدلات هطول الأمطار، وسوء إدارة الموارد، وغياب اتفاقيات شاملة لتقاسم المياه مع تركيا وجارتها الشرقية إيران، مما يجعل العراق عرضةً لسياسات أحادية الجانب في أعالي النهر.
وقال المالكي إن الأمطار الأخيرة خففت من جفاف التربة، لكنها لم تُعوّض حصة العراق المتوقعة من المياه من مصادر أعالي النهر. وأضاف:
“هطلت مؤخرًا كمية جيدة من الأمطار على البلاد. لا نقول إن خطر الجفاف قد زال؛ فهذه الأمطار لم تسدّ بعدُ الفجوة التي خلّفتها حصة المياه التي كان ينبغي أن تُصرّفها لنا تركيا. ومع ذلك، فقد أشبعت التربة إلى حد كبير”.
أشار الوزير إلى أن العراق عانى سابقاً من “أسوأ أزمة مياه، حتى أنه شهد نقصاً في مياه الشرب”. ومع ذلك، ووفقاً للوزير، فإن موجة الأمطار الأخيرة – التي تركزت في محافظات إقليم كردستان – لم تلبِّ سوى الاحتياجات الأولية للري لزراعة المحاصيل.
وشدد على أن الأثر طويل الأمد على الزراعة ومخزون المياه سيعتمد على استمرار هطول الأمطار في الأشهر المقبلة، موضحاً أن الفوائد لن تتضح إلا إذا استمر هطول الأمطار طوال فصل الربيع.
أعلنت وزارة المياه العراقية في وقت سابق من هذا الشهر أن مخزون المياه في السدود قد ازداد بأكثر من 700 مليون متر مكعب نتيجة الأمطار الغزيرة التي ضربت العراق وإقليم كردستان قبل ثلاثة أسابيع. ومع ذلك، أشارت الوزارة إلى أن هذه الزيادة لا تُعوض إلا بشكل محدود عن النقص الكبير الناجم عن مواسم الجفاف المتتالية.
ويعتمد العراق بشكل كبير على نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا. إلا أن مشاريع السدود التركية الضخمة، بما فيها مشروع سد جنوب شرق الأناضول، قد قللت بشكل ملحوظ من تدفق المياه في المصب، مما فاقم الجفاف والتصحر والتدهور البيئي.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، لم تكن البلاد تتلقى سوى أقل من 40% من حصتها المائية التاريخية.