جامعة “جاميا” الهندية توقف أستاذا مسلما عن العمل

بسبب سؤال عن “الفظائع المرتكبة ضد المسلمين”

أوقفت جامعة جاميا ميليا إسلاميا في العاصمة الهندية نيودلهي أستاذ الخدمات الاجتماعية الدكتور فيريندرا بالاجي شهري عن العمل، بعد تضمينه سؤالًا في ورقة امتحان يتناول “الفظائع المرتكبة ضد المسلمين”.

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية.

وقالت إدارة الجامعة إن القرار جاء بسبب ما وصفته بـ“الإهمال وعدم الاكتراث”، معتبرة أن السؤال يحمل طابعًا تحريضيًا وقد يسهم في إثارة الفتنة الطائفية. وأعلنت الجامعة فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الحادثة.

وبحسب كشمير للخدمات الإعلامية، لم تكتفِ إدارة الجامعة بإيقاف الأستاذ عن العمل، بل قررت أيضًا التقدم بشكوى لدى الشرطة، في إجراء غير معتاد داخل المؤسسات الأكاديمية، ما زاد من حدة الانتقادات.

وأفادت وسائل إعلام هندية بأن قرار الإيقاف صدر في 23 ديسمبر/كانون الأول، وتضمن منع الأستاذ من مغادرة نيودلهي دون الحصول على إذن مسبق من إدارة الجامعة، إلى حين انتهاء التحقيقات.

وأثارت الواقعة ردود فعل متباينة، إذ اعتبر مسؤولون حكوميون أن السؤال “استفزازي” ويتجاوز الأطر الأكاديمية. وفي هذا السياق، وصف مستشار رفيع في وزارة الإعلام والإذاعة الهندية السؤال بأنه غير مسؤول، مطالبًا باتخاذ إجراءات حازمة.

في المقابل، رأى أكاديميون ونشطاء حقوقيون أن القرار يمس بحرية البحث والتدريس، معتبرين أن مناقشة قضايا العنف والتمييز جزء أساسي من العلوم الاجتماعية. وأكدوا أن معاقبة أستاذ بسبب سؤال امتحاني يفتح الباب أمام تقييد النقاش الأكاديمي.

وتعكس القضية، بحسب مراقبين، حساسية متزايدة في الهند تجاه القضايا المرتبطة بالهوية الدينية، وسط مخاوف من تضييق متنامٍ على حرية التعبير داخل الجامعات.