جندي إسرائيلي يدهس مصليا ويصيب فلسطينيين بالضفة
الحادثة أثارت موجة غضب واسعة
- السيد التيجاني
- 26 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
- الجيش الإسرائيلي, الضفة الغربية المحتلة, المستوطنين
في حادثة أثارت موجة غضب واسعة، أقرّ الجيش الإسرائيلي بتورط أحد جنود الاحتياط في إطلاق النار على فلسطينيين ودهس آخر، أثناء أدائه الصلاة على جانب الطريق في قرية دير جرير شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
ووفق بيان الجيش، فإن الجندي كان يرتدي ملابس مدنية وتصرف “بانتهاك خطير للصلاحيات”، مؤكدا فتح تحقيق في الحادثتين ومصادرة سلاحه وإنهاء خدمته العسكرية.
غير أن اعتراف الجيش لم يبدد حالة السخط، إذ أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الجندي ما زال طليقا ولم يُعتقل حتى الآن، ما دفع مراقبين إسرائيليين وحقوقيين إلى التشكيك في جدية المحاسبة.
وقال مراسل الإذاعة دورون كادوش إن الجيش أحال القضية إلى الشرطة الإسرائيلية، بينما لم يصدر أي تعليق من جهاز الأمن العام (الشاباك)، الأمر الذي أثار تساؤلات حول آليات التحقيق ومصير الملف.
فلسطينيا، اعتبرت منظمات حقوقية الحادثة “جريمة متعمدة” تعكس نمطا متكررا من الإفلات من العقاب، لا سيما أن الضحية كان يصلي ولم يشكل أي تهديد.
ووصفت شخصيات سياسية فلسطينية ما جرى بأنه امتداد لسياسة استهداف المدنيين، مطالبة بتدخل دولي عاجل لحماية السكان في الضفة الغربية.
وتزامنت الحادثة مع تصعيد ميداني واسع، حيث أصيب فتى فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وسط إطلاق كثيف للنار وقنابل الغاز. ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني،
أصيب الفتى (17 عاما) برصاصة في الفخذ، إضافة إلى إصابات اختناق بين الأهالي.
ويؤكد فلسطينيون أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياق تصعيد مستمر منذ اندلاع الحرب على غزة، إذ تشير الإحصاءات الفلسطينية إلى استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني في الضفة والقدس، وإصابة الآلاف واعتقال عشرات الآلاف، ما يعزز المخاوف من تفاقم العنف وانسداد أفق المحاسبة.