ساحل العاج.. اختفاء بطاقات اقتراع يفاقم الأزمة السياسية

وسط تقارب كبير في حظوظ السلطة والمعارضة

زاد اختفاء عدد كبير من بطاقات الاقتراع قبيل انطلاق الانتخابات التشريعية من حدة الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد بعد عدة أشهر من الاتهامات المتبادلة بين السلطات الحاكمة ،حول نتائج الانتخابات التي أدت لفور الرئيس العاجي الحسن واتارا بولاية رابعة .

وانطلقت الحملة الانتخابية للتشريعات في كوت ديفوار وسط أجواء من الجدل والقلق، وذلك بعد إعلان اللجنة الانتخابية المستقلة عن اختفاء ما لا يقل عن 27 ألف بطاقة ناخب في بلدية بورت بويه، قبل أسبوع واحد فقط من موعد الاقتراع.

وأكدت اللجنة أنها تعتزم رفع دعوى قضائية ضد مجهولين خلال الأسبوع الجاري، في محاولة لتحديد المسؤوليات وضمان سلامة العملية الانتخابية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه التوقعات إلى تقارب كبير في نتائج الانتخابات، ما دفع مرشحي المعارضة إلى التعبير عن مخاوفهم من احتمال وقوع تجاوزات أو مخالفات قد تؤثر على نزاهة التصويت.

وفي هذا السياق، وصف آلان أدجا، النائب المنتهية ولايته عن الحزب الديمقراطي لكوت ديفوار والمرشح عن دائرة بورت بويه، ما حدث بأنه “تهديد حقيقي لنزاهة الانتخابات”، معربًا عن خشيته من استغلال بطاقات الناخبين المفقودة في عمليات تزوير أو انتحال للهوية. وطالب أدجا اللجنة الانتخابية بالكشف عن قائمة مراكز الاقتراع المتضررة، داعيًا في الوقت ذاته إلى توخي أعلى درجات الحذر لمنع أي تلاعب محتمل.

 

من جانبه، أعرب إبراهيم كوناتي، المرشح البارز عن حزب التجمع الهوفوتي للديمقراطية والسلام، الحاكم، عن شكوكه إزاء الحادث، لكنه أكد ثقته في نظام التحقق البيومتري لهويات الناخبين، معتبرًا أنه يشكل ضمانة إضافية للحد من أي محاولات تزوير

يأتي هذا في وقت الذي يرجح مراقبون الا تسهم الانتخابات في تجاوز الاحتقان السياسي ،التي تعاني منه البلاد خصوصا بعد تعديل الدستور الذي فتح المجال أمام تعدد الولايات الرئاسية .