إندبندنت: مسيرّات أوكرانية حجمت الأسطول الروسي بالبحر الأسود

روسيا فقدت بين 30% و40% من أسطولها

سلط تقرير بصحيفة إندبندنت الضوء على تفوق أوكرانيا غير المتوقع في البحر الأسود، حيث فقدت روسيا بين 30% و40% من أسطولها، وهذا أجبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الموافقة على مفاوضات وقف إطلاق النار.

نجحت المسيرات البحرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة عالية المخاطر للأسطول الروسي، في سابقة تُعيد تشكيل موازين القوى في النزاعات البحرية.

وكشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أن أوكرانيا تستعد لشن ضربات أكثر تعقيدا باستخدام الطائرات المسيَّرة البحرية ضد القوات الروسية العام المقبل، بعد النجاح الكبير الذي حققه أسطولها غير المأهول في كبح جماح سلاح البحرية الروسي في البحر الأسود.

وأكد قائد عمليات الطائرات المسيَّرة البحرية في وحدة “المجموعة 13” الأوكرانية، المتخصصة في تشغيل مسيّرات “ماغورا”، أن الهجمات الأوكرانية دفعت روسيا إلى تغيير أسلوبها القتالي، إذ أصبحت السفن الروسية تبحر لمسافات قصيرة للغاية لا تتجاوز 40 كيلومترا قبل إطلاق الصواريخ ثم تعود إلى الميناء، وهو ما يعكس مستوى الخطر الذي باتت تمثله تلك المسيّرات.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن أوكرانيا تعتمد حاليا على طرازين من مسيّرات ماغورا، هما: “في 5″ الانتحارية الصغيرة و”في 7” الأكبر المجهزة بمنصات تسليح، ويُتحكم بهما عن بعد باستخدام وحدات بسيطة نسبيا.

وفي عرض عسكري حديث، تم الكشف عن تزويد طائرة “في 7” بصواريخ “سايدويندر” الأميركية، كما أعلنت كييف في وقت سابق أنها أسقطت طائرة روسية باستخدام مسيّرة بحرية، في تطور اعتبره القائد “اختراقا” في الحرب البحرية.

ويسلط تقرير إندبندنت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في الجيل المقبل من المسيّرات، حيث تعمل أوكرانيا على تطوير قدرات بحث مستقل عن الأهداف والتمييز بين السفن المدنية والعسكرية، وتقليل تدخل المشغّلين.

كما يشير إلى جهود أوكرانيا لتوسيع التعاون في إنتاج المسيّرات مع دول الناتو، ومنها مشروع مشترك جديد مع اليونان.

ورغم تكيف روسيا مع التهديد، يقول قائد “المجموعة 13” إن أوكرانيا ما زالت تحافظ على فاعليتها وتعمل على خلق نقطة تحول، مؤكدا أن مهمتهم اليوم هي “إبقاء العدو تحت السيطرة”.

المصدر: إندبندنت