كوريا الجنوبية تحاكم “الأم المقدسة” بتهم فساد

اتهامات إلى زعيمة كنيسة التوحيد

بدأت اليوم الاثنين في كوريا الجنوبية محاكمة زعيمة “كنيسة التوحيد” هان هاك جا والملقبة باسم “الأم المقدسة” والبالغة من العمر 82 عاما بتهمة تقديم رشى للسيدة الأولى السابقة كيم كيون-هي .

وأحدث اعتقال هان هاك جا، زعيمة هذه الحركة الدينية التي تسيطر على إمبراطورية تجارية، في سبتمبر/أيلول الماضي صدمة في أوساط أتباعها المعروفين باسم الـ”مونيز” الذين يصل عددهم إلى 10 ملايين شخص حول العالم وفق ادعاءاتها. وفق ما ذكرته وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية،

الرئيس المعزول يون سوك يول وزوجته

كما تواجه هان أيضا تهمة دفع أموال لنائب في البرلمان مرتبط بالرئيس المعزول يون سوك يول . 

ونفى فريق الدفاع عن هان أن تكون موكلته قد قدمت رشى للسيدة الأولى السابقة كيم كيون هي أو للنائب المذكور، مشددا على أن مسؤولا سابقا في الكنيسة رتب إرسال الهدايا بشكل مستقل ومن دون علمها، وفق ما ذكرت الوكالة.

لكن الادعاء رفض هذ العذر، واصفا جريمة هان المزعومة بأنها “فظيعة إلى أقصى الحدود”، مضيفا أن أعضاء الكنيسة تبرعوا لها رغم ضائقتهم المالية، لتستخدم الأموال في “دفع كفالات وعلاقات سياسية غير مشروعة”.

ويعتقد الادعاء أنها وجهت أكثر من ألفي عضو في الحركة للانضمام إلى حزب “قوة الشعب” الذي يتزعمه الرئيس المعزول يون قبل انعقاد مؤتمر الحزب للتأثير على نتائجه.

وستبدأ محاكمة منفصلة في التاسع من ديسمبر/كانون الأول تواجه فيها هان اتهامات بانتهاك قانون الأحزاب السياسية.

وتتهم هان  أيضا بالتواطؤ مع مسؤول سابق في الكنيسة، واسمه العائلي يون، لتسليم 100 مليون وون (72,400 دولار أمريكي) إلى نائب حزب سلطة الشعب كوون سيونغ-دونغ في عام 2022، مقابل مساعدته في الحصول على امتيازات للكنيسة في حال انتخاب يون سيوك-يول رئيسا في وقت لاحق من ذلك العام. وقد فاز يون في الانتخابات.

ويُشتبه في أن هان متورطة أيضا في إهداء قلادة فاخرة وحقائب شانيل إلى كيم كيون-هي، زوجة يون سيوك-يول، بينما طلبت الحصول على امتيازات، وقامت باختلاس أموال الكنيسة لشراء الهدايا، وأمر المسؤول السابق في الكنيسة بتدمير الأدلة قبل تحقيق الشرطة في مزاعمها بشأن المقامرة في الخارج.

وفي وقت سابق نفت الكنيسة تورط هان في الجرائم المزعومة، قائلة إن المسؤول السابق بالكنيسة هو الذي نفذها بمفرده.

وفي إفادتها الأخيرة في جلسة استماع بشأن قانونية اعتقالها في المحكمة قبل إصدار أمر الاعتقال .

وأُفرج عن هان لفترة وجيزة في نوفمبر/تشرين الأول الماضي لإجراء جراحة في العين، لكنها عادت إلى الحبس الاحتياطي، وما زالت تسعى للإفراج عنها بكفالة.

“كنيسة التوحيد”

وقالت كنيسة التوحيد في بيان لها “لقد أوضحنا للمحكمة أن التهم الموجهة إلى هان تختلف عن الحقائق، وشرحنا بالتفصيل الصعوبات الصحية التي تواجهها بسبب سنها وظروفها الصحية”. وأضافت أن “العلاج المناسب والتعافي ضروريان لكشف الحقيقة”.

وتولت هان قيادة “كنيسة التوحيد” بعد وفاة زوجها مون سون ميونغ الذي أسس الحركة عام 1954 وادعى أنه يمثل المجيء الثاني للمسيح.

واكتسبت هذه الحركة شهرة عالمية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي خصوصا، بسبب حفلات الزفاف الجماعية التي كانت تنظمها.

وعلى مر العقود، كونت الحركة إمبراطورية تجارية شملت قطاعات عقارية وغذائية وتعليمية وإعلامية، بما في ذلك ملكية صحيفة “واشنطن تايمز” و”جامعة سون مون”، لكنها خضعت لتدقيق متكرر بشأن كيفية حصولها على التبرعات من أتباعها وصلاتها بالسياسيين.

واتخذت اليابان هذا العام إجراءات قانونية لحل الفرع الياباني لـ«كنيسة التوحيد»، لاعتقادها أن الشاب الذي قتل رئيس الوزراء السابق شينزو آبي استهدفه بدافع كرهه لهذه الحركة بعد أن تبرعت والدته بأموال طائلة لها.

وفي سيول، يتوجب على هان أن تبرر إهداء سلع فاخرة تقدر قيمتها بنحو 82 مليون وون (56 ألف دولار) لكيم كيون هي، زوجة يون الموقوفة هي الأخرى بتهم الرشوة والتلاعب بسوق الأسهم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

هذا وستبدأ محاكمة منفصلة في 9 ديسمبر (كانون الأول) تواجه فيها هان اتهامات بانتهاك قانون الأحزاب السياسية. ويعتقد الادعاء أنها وجهت أكثر من ألفي عضو في الحركة للانضمام إلى حزب قوة الشعب الذي يتزعمه الرئيس المعزول يون قبل انعقاد مؤتمر الحزب للتأثير على نتائجه