تحركات مصرية مكثفة لإطلاق مؤتمر «إعادة إعمار غزة»
53 مليار دولار تكلفة مبدئية لإعادة إعمار غزة خلال 5 سنوات
- محمود الشاذلي
- 30 نوفمبر، 2025
- تقارير
- إعمار غزة, ترامب, دعم فلسطين, مصر
قال السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن مصر تعمل بشكل دؤوب مع شركائها الإقليميين والدوليين لتهيئة الظروف المناسبة لعقد مؤتمر «التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة»، مؤكداً أن القاهرة تسعى لضمان أكبر فاعلية ممكنة لهذا المؤتمر الذي يُنتظر أن يشكل نقلة نوعية في مسار دعم الشعب الفلسطيني.
وصرّح خلاف بأن مصر مستمرة في أداء دورها المحوري في رعاية الهدنة وتثبيت وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام تشهد مشاورات دقيقة، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن قرار 2803. وأشار إلى أن القاهرة تعمل على توفير توافق دولي حول كيفية تطبيق هذه المرحلة بطريقة تضمن الاستقرار وتحمي مصالح الفلسطينيين.
التحركات المصرية والدور الإقليمي
شهدت الفترة الأخيرة تكثيفاً لوتيرة التحركات المصرية المتعلقة بملف إعادة الإعمار، إذ ناقش وزير الخارجية المصري مع نظيرته الفلسطينية في برشلونة تفاصيل التحضيرات الجارية للمؤتمر الدولي، بينما شدد على التزام القاهرة بحماية القضية الفلسطينية والعمل على التعافي السريع لغزة.
وكانت القمة العربية الطارئة في مارس الماضي قد اعتمدت خطة شاملة للتعافي وإعادة الإعمار في غزة، تتضمن ثلاث مراحل رئيسية تمتد لخمس سنوات، وبتكلفة تقديرية تبلغ 53 مليار دولار. وتشمل الخطة إعادة بناء البنية التحتية، وتأهيل الخدمات الأساسية، ورفع القدرة الاقتصادية للقطاع.
اتصالات دولية واسعة
منذ إعلان مصر نيتها استضافة المؤتمر، كثُفت الاتصالات الدبلوماسية مع دول كبرى، من بينها فرنسا وتركيا وبريطانيا والسعودية وقطر. كما ناقش رئيس الوزراء المصري، خلال مشاركته في قمة العشرين بجوهانسبرغ، ملف إعادة الإعمار ودعا الدول المشاركة إلى حضور المؤتمر.
ويشير الخبراء إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يعكس رغبة مصر في حشد دعم دولي واسع، مع التأكيد على أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم بمعزل عن مسار سياسي مستدام يمنع تكرار الدمار في القطاع.
أسباب التأجيل… ورؤية القاهرة
بحسب مصدر مصري مطلع، فإن استمرار التصعيد في غزة حال دون عقد المؤتمر في موعده السابق نهاية نوفمبر. وأضاف المصدر أن العديد من الدول المانحة تطالب بضمانات واضحة بشأن عدم حدوث موجات جديدة من التدمير، معتبرة أن غياب هذه الضمانات يشكل عاملًا مؤثراً في حجم التعهدات المالية.
وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة تبحث ترتيبات خاصة في مدينة رفح ضمن إطار ما يسمى «المنطقة الخضراء»، ما جعل ملف الإعمار جزءاً من مشاورات أمنية أوسع. وبين أن القاهرة حريصة على تهيئة الظروف الملائمة لعقد مؤتمر يحقق نتائج ملموسة، لا مجرد تعهدات سياسية.
وختم المصدر بالتأكيد على أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية تهدف إلى دعم الفلسطينيين على الأرض، مشيراً إلى أن «التوقيت المناسب» لعقد المؤتمر سيكون مرتبطاً بمدى توفر بيئة مستقرة تتيح تقديم دعم حقيقي ومستدام لغزة.