صادرات مصر من الهواتف المحمولة تقفز 92 ضعفًا في 2024
تحتضن البلاد 15 علامة تجارية عالمية
- mabdo
- 24 نوفمبر، 2025
- اقتصاد الرائد
أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري، اليوم الاثنين، أن صادرات مصر من الهواتف المحمولة ومكوناتها قفزت 92 ضعفًا بحلول عام 2024، لتصل إلى 12 مليون دولار مقارنة بـ 129 ألف دولار فقط في عام 2019.
وتأتي هذه الزيادة في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة جهودها لتوطين تصنيع الهواتف المحمولة ووضع البلاد كمركز إقليمي لإنتاج الإلكترونيات.
وفي تحديث نشره على منصاته الرقمية، سلط المركز الضوء على التوسع السريع في قدرات التصنيع المحلية ، بدعم من الحوافز واستراتيجية وطنية تهدف إلى جذب العلامات التجارية العالمية إلى القطاع الصناعي في مصر.
وتتماشى هذه المبادرة مع برنامج “مصر تصنع الإلكترونيات” الذي أطلقته وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تعزيز صناعة الإلكترونيات المحلية وتعزيز النمو القائم على التصدير.
وقد لاقت جهود الحكومة إشادة من شركات الأبحاث الدولية.
وتوقعت فيتش سوليوشنز أن يشهد سوق الهاتف المحمول في مصر نمواً قوياً حتى عام 2031، بدعم من توسع عمليات التجميع المحلي والسياسات الحكومية التي تدعم التحول التدريجي من أعمال التجميع إلى التصنيع الكامل.
وأشارت شركة يورومونيتور إنترناشيونال إلى أن مصر الآن “على وشك أن تصبح مركزًا رائدًا لتصنيع الهواتف الذكية في الشرق الأوسط”، مشيرة إلى التركيز المتزايد للدولة على زيادة المحتوى المحلي بدلاً من الاعتماد فقط على المكونات المستوردة.
وبالمثل، أرجع موقع بيزنس إنسايدر أفريقيا الفضل في تعزيز زخم القطاع إلى السياسات المالية الداعمة، مثل الإعفاءات الضريبية وتحسين البنية الأساسية.
وأكد التقرير أيضًا على حجم الدعم الحكومي المقدم للمصنعين.
وبالإضافة إلى توسيع نطاق نظام استرداد الصادرات ليشمل الأجهزة المحمولة، أعفت الدولة المدخلات الرئيسية من رسوم الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، وخفضت الرسوم الجمركية على المكونات الأساسية إلى 2% بدلاً من 10%، وأعفت رسوم التطوير التي تفرضها وزارة المالية على الأجزاء المستخدمة في التصنيع المحلي، شريطة أن تلبي الشركات عتبة القيمة المضافة المحلية البالغة 40%.
يعمل نظام حوكمة رقمي جديد للأجهزة المحمولة، تم تقديمه في يناير 2025، على تبسيط عمليات التسجيل بشكل أكبر والحد من نشاط السوق غير الرسمي من خلال تطبيق “Telefoni”.
وتسارعت وتيرة الاستثمارات الصناعية تبعًا لذلك. وتحتضن مصر الآن 15 علامة تجارية عالمية وإقليمية تُصنّع الهواتف المحمولة محليًا، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 20 مليون وحدة سنويًا، واستثمارات إجمالية تبلغ 200 مليون دولار.
وتظل شركة سامسونج للإلكترونيات أكبر مستثمر، بإجمالي التزامات تبلغ 700 مليون دولار، وبطاقة إنتاجية تبلغ ستة ملايين هاتف محمول وجهاز لوحي وتلفزيون سنويا.
تصنع شركة شاومي محليًا من خلال مجموعة الصافي الصناعية باستثمارات تصل إلى 30 مليون دولار.
تدير شركة OPPO منشأة تبلغ قيمتها 50 مليون دولار أمريكي وتضم 17 خط إنتاج تنتج خمسة ملايين جهاز سنويًا تحت علامتي OPPO و Realme.
استثمرت شركة فيفو 20 مليون دولار في مصنع ينتج مليوني وحدة سنويا وبدأت في التصدير إلى شمال أفريقيا.
وفي الوقت نفسه، تقوم نوكيا وإنفينيكس بالتصنيع محليًا بالشراكة مع شركة سيكو، بإنتاج سنوي يبلغ 2.5 مليون وحدة.
وتأتي هذه التطورات تحت مظلة مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”، التي أطلقت في عام 2016 لتحويل صناعة الإلكترونيات إلى ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي ومحرك مركزي لتوسيع الصادرات.
وتهدف الاستراتيجية إلى تعزيز دور مصر في سلاسل التوريد الإقليمية، وتقليل الاعتماد على الأجهزة المستوردة، وبناء منظومة تصنيع محلية مستدامة قادرة على المنافسة عالميا.