سوريا: لا اتفاق مع إسرائيل دون الانسحاب لخط 7 ديسمبر

لا نذهب لسلام بأي ثمن ولن نوقّع اتفاقا بينما تُحتل أرضنا

أكدت سوريا رفضها لأي سلام دون انسحاب إسرائيلي كامل إلى حدود 7 ديسمبر 2024. وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في تصريحات صحفية: “نحن لا نذهب إلى سلام بأي ثمن.. لن نوقّع أي اتفاق بينما تُحتل أرضنا.. الشرط واضح: انسحاب كامل إلى خط 7 ديسمبر 2024. إن أرادوا اتفاقا، فليعودوا إلى الحدود.. غير ذلك لا يوجد اتفاق… ولا تنازل”.

وأضاف الشيباني في لقاء أجرته مجلة (المجلة): يجب أن نعود للسابع من ديسمبر وننجز اتفاقاً أمنياً. ومهما كانت هواجسك الأمنية فنحن نعالجها. نحن نركز على إعادة بناء سوريا بعيداً عن أي شيء.

سُأل وزير الخارجية السوري عن الثلاث مناطق محدودة السلاح ؟ فأجاب:
– هذه أيضا ستكون مؤقتة، لن تكون نهائية، ستكون مراحل بناء ثقة، كان هناك تحديد في 1974، فهناك مناطق لن تكون القوات العسكرية موجودة فيها، في منطقة معينة تكون هناك شرطة ومخافر، ثم تكون هناك قوة عسكرية، وما إلى ذلك، تقريبا هو نفس الاتفاق وهناك تغيير طفيف عليه، أما أن ننسف الـ74 كله، ونجلب اتفاقا جديدا، هذا الأمر رفضناه صراحة، غير مطروح لأن هناك اتفاقا معمولا به على مدى خمسين سنة وكذلك تم تبنيه من قبل مجلس الأمن. الآن كيف سأجلب اتفاق 2025 وأوثقه بمجلس الأمن؟ لا داعي بصراحة لهذا الموضوع. وثانيا، موضوع استغلال الوضع الحالي للحكومة السورية واحتلال أراضٍ جديدة لا نوافق عليه.

وسُأل: هل هناك ضمانة أن يضغط الأميركيون على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للانسحاب إلى خط 7 ديسمبر 2024؟
فقال: هناك وعد أميركي بهذا الخصوص، لكن حتى نحن لن نوقع الاتفاق إذا لم يكن هناك انسحاب. اليوم تفرض واقعا، وتريد التوصل إلى اتفاق لاحقا، لا نريد (في تلك الحالة) اتفاقا ولتبقى الأمور معلقة وتبقى غير قانونية. أما أن نتفق ونوقع اتفاقا وهو موجود يحتل أراضي جديدة فهذا أمر يستحيل أن نفعله. فالشرط الأساسي بالنسبة إلينا هو الانسحاب، وهذا أصلا هو جوهر الاتفاق، لا يوجد شيء آخر. أما من ناحية مسألة أنه حتى بين قوسين “تثق بالحكومة” حتى تكون لديك أمور معينة، فهذا أمر آخر ولا مشكلة يمكن أن أضع بعض القيود (limitation) أضع قيودا على الوجود العسكري في الجنوب ولا مشكلة لدي ولكن هذا لا ينتقص من سيادة الدولة ولا يسمح لتدخل أي دول أخرى أو أن يضعف من الحالة الأمنية الموجودة.

فأي حالة أمنية أو اختراق أمني في الجنوب قد يحصل ستُلام فيه الحكومة السورية ولن يُلام فيه أحد آخر. نحن نرى أن هناك أيضا فرصة لإسرائيل أن اليوم هناك حكومة جريئة تتحدث بالعلن أنها تتفاوض مع إسرائيل، تتحدث بالعلن أننا نريد اتفاقا أمنيا، تتحدث بالعلن بعيدا عن حركات النظام التي كان يقوم بها. نحن نريد هذا التحدي ونراه تحديا، يجب أن نعود للسابع من ديسمبر وننجز اتفاقا أمنيا. ومهما كانت هواجسك الأمنية فنحن نعالجها. نحن نركز على إعادة بناء سوريا بعيدا عن أي شيء.

* ماذا عن اتفاقية السلام؟
-هذا يبحث فيه بعد الاتفاق الأمني، لكن موضوع الجولان سيكون هو الأساسي فيه.

لدينا دول مؤثرة نود أن نحافظ على علاقة متوازنة معها فلا ندخل في استقطاب أمني ولا استخباراتي ولا عسكري يضعفنا أو يشوشنا

* هل يمكن أن يكون الأميركيون ضامنين وأن تلعب القواعد العسكرية الأميركية دورا؟
– هذا غير صحيح. الخبر الذي نشر بالإعلام غير صحيح.