بنغلاديش تطالب الهند بتسليم رئيسة الوزراء الهاربة

بعد حكم الإعدام على حسينة واجد

وجهت بنغلاديش مجددا رسالة إلى الهند تطالب فيها تسليم رئيسة الوزراء السابقة حسينة واجد الهاربة إلى نيودلهي، والمحكوم عليها بالإعدام غيابيا بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، خلال احتجاجات يوليو/تموز 2024.

ووفقا لوكالة “بنغلاديش سانغباد سانغستا” الرسمية للأنباء، قال مستشار الشؤون الخارجية للحكومة المؤقتة توحيد حسين في بيان صحفي، إن داكا سلمت رسالة لنيودلهي.

وأوضح المستشار حسين أن الرسالة طلبت تسليم حسينة واجد، ووزير الداخلية السابق أسد الزمان خان كمال إلى بنغلاديش، في إطار اتفاقية تسليم المجرمين بين البلدين، مشيرا إلى أن الهند لم تستجب لطلب بنغلاديش بتسليم حسينة من قبل.

وأضاف مستشار الشؤون الخارجية للحكومة المؤقتة “الوضع مختلف الآن.. اكتملت الإجراءات القضائية، وصدر الحكم”.

وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أصدرت “محكمة الجرائم الدولية” في بنغلاديش حكم الإعدام بحق حسينة واجد، بعد اتهامها بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، خلال احتجاجات يوليو/تموز 2024.

وفي يوليو/تموز 2024، بدأت موجة احتجاجات اجتاحت البلاد، بعدما أقرت السلطات قرارا يمنح امتيازات وظيفية في القطاع العام لأبناء المشاركين في حرب الاستقلال عام 1971، ما أثار غضب الطلاب الذين اعتبروا ذلك تمييزا غير عادل.

ورغم إعلان المحكمة العليا تخفيض نسبة هذه الحصص في نهاية يوليو/تموز، استمرت المظاهرات، وخرج الطلاب هذه المرة مطالبين بالعدالة للضحايا الذين سقطوا خلال المواجهات مع قوات الأمن.

ووفق مصادر محلية، أسفرت الاحتجاجات وأعمال العنف عن مقتل مئات الأشخاص واعتقال آلاف آخرين، وسط تصعيد سياسي غير مسبوق شهدته البلاد.

وفي ذروة الأزمة، غادرت رئيسة الوزراء حسينة واجد مقر إقامتها الرسمي على متن مروحية عسكرية إلى الهند، بينما اقتحم المتظاهرون مقر رئاسة الوزراء في العاصمة داكا.

وبعد الحكم بإعدامها، أعاد أمين عام حزب الجماعة الإسلامية ببنغلاديش، ميا غلام باروار، التذكير بعدد من قادة الجماعة الذين أعدمهم نظام حسينة واجد، وقال إن محاكمتها عادلة مقابل من تم قتلهم ظلما بعهدها.

وصف قادة أحزاب بنغلاديشية الحكم الصادر بإعدام رئيسة الحكومة المخلوعة حسينة واجد بأنه “تاريخي”، مستذكرين تاريخا من “القمع الحكومي” والإعدامات بحق قادة الجماعة الإسلامية خاصة.