خطة ترامب للسلام في أوكرانيا تفتح جدلاً دولياً واسعاً
أوروبا تخشى الاعتراف بالسيطرة الروسية
- محمود الشاذلي
- 23 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم
- الجيش الأوكراني, الخطة الأمريكية, الولايات المتحدة وأوكرانيا, بريطانيا
كشف تقرير موسع نشرته صحيفة صنداي تايمز البريطانية تفاصيل جديدة حول المواقف الدولية من الخطة الأمريكية المقترحة لتسوية النزاع في أوكرانيا، حيث نقلت الصحيفة عن دبلوماسي بريطاني أن المبادرة قد تكون “الفرصة الأكثر واقعية” أمام كييف لوقف الحرب المستمرة منذ سنوات. وأكد الدبلوماسي أن الخطة، رغم ما تحتويه من مواضع جدل، تقدم أساساً يمكن تطويره مستقبلاً نحو تسوية أكثر شمولاً.
وأضاف التقرير أن الانتقادات في بريطانيا تركزت على بند يقيد عدد أفراد الجيش الأوكراني بـ600 ألف جندي، إلا أن محللين عسكريين أكدوا أن هذا الرقم يتماشى مع القدرات الاقتصادية لأوكرانيا، خاصة في ظل الضغوط الميدانية وتراجع الدعم الدولي مقارنة ببداية الحرب.
ونفت الصحيفة صحة تقارير إعلامية تحدثت عن أن الخطة الأمريكية تمنع أوكرانيا من الحصول على أسلحة بعيدة المدى، موضحة أن جوهر المبادرة يتعلق بترتيبات وقف إطلاق النار وترسيم خطوط المواجهة، إضافة إلى آليات الرقابة العسكرية.
أما على المستوى الأوروبي، فقد سلطت صحيفة بيلد الضوء على اعتراضات تتعلق بملفات سيادية حساسة، خصوصاً مسألة الاعتراف بسيطرة روسيا على القرم ودونباس ومناطق أخرى. واعتبرت عدة دول أوروبية أن مثل هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام تغييرات جغرافية قسرية غير مقبولة. كما شملت الاعتراضات بنوداً تتعلق بتقليص حجم الجيش الأوكراني ونظام الضمانات الأمنية واستخدام الأصول الروسية المجمّدة في عمليات إعادة الإعمار.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، سيجري ممثلو الاتحاد الأوروبي محادثات مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف لمناقشة تفاصيل المبادرة الأمريكية. كما أعلن رئيس المجلس الأوروبي عن قمة طارئة ستعقد في أنغولا لبحث نقاط الخلاف ومحاولة تقريب وجهات النظر.
وكشفت الغارديان أن الإدارة الأمريكية وجهت تحذيرات واضحة لحلفاء الناتو من أن رفض كييف للخطة الحالية قد يضعها أمام خيار أقل ملاءمة بكثير. كما نقلت وكالة رويترز أن واشنطن أبلغت الرئيس الأوكراني بضرورة التعامل بجدية مع المبادرة.
وفي المقابل، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الخطة الأمريكية يمكن أن تكون نقطة انطلاق نحو تسوية نهائية، لكنه شدد على أن العمليات العسكرية ستستمر إذا لم تُفضِ المفاوضات إلى نتائج ملموسة.