روسيا تزعم السيطرة على قريتين جديدتين في جنوب أوكرانيا

وسط تعثر مسار السلام

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، عبر تطبيق تيليغرام، اليوم الأحد سيطرة قواتها على قريتي ريفنوبيليا ومالا توكماشكا في منطقة زابوريجيا جنوب أوكرانيا، في استمرار لتقدم بطيء تحققه موسكو على خطوط القتال.

ورغم أن جبهة زابوريجيا تُعدّ أقل نشاطًا مقارنة بالجبهة الشرقية، إلا أن مراقبين يؤكدون أن التفوق العددي والتجهيزي الروسي يتيح له إحراز مكاسب على الأرض في المنطقتين معًا.

ويقول محللون إن السيطرة على القريتين، رغم صغر حجمهما، تمنح موسكو “نقاط ارتكاز إضافية” يمكن البناء عليها لشن عمليات أعمق نحو الجنوب الأوكراني.

ويركز القتال في الشرق على مدينة بوكروفسك، المركز اللوجستي الحيوي الذي تسلل إليه مئات الجنود الروس خلال الأسابيع الماضية. ويشير خبراء عسكريون أوكرانيون إلى أن هذا التقدم “أضعف الدفاعات” وأجبر كييف على إعادة توزيع قواتها وسط نقص في الذخيرة والدعم الجوي.

من جانب آخر، يرى محللون غربيون أن التقدم الروسي الأخير يعكس تراجع القدرة الهجومية الأوكرانية بعد عامين من الحرب، مؤكدين أن كييف “تخوض معركة استنزاف غير متكافئة” مقابل جيش روسي يمتلك تفوقًا عدديًا وصناعيًا.

وتأتي هذه التطورات فيما تعثرت محادثات السلام بين كييف وموسكو، في وقت لم تُعقد فيه قمة بودابست التي كان يُفترض أن تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويرى دبلوماسيون أن غياب هذا اللقاء “يعمّق الغموض السياسي” ويدفع الجانبين نحو مزيد من التصعيد الميداني بدل العودة إلى طاولة المفاوضات.

ويؤكد محللون مستقلون أن استمرار القتال في ظل غياب مسار دبلوماسي واضح يعني أن الطرفين “يختبران حدود القوة” قبل أي تسوية مستقبلية محتملة.