مجلس الأمن يستعد للتصويت على خطة ترامب لسلام غزة

وسط انقسام دولي حاد  

يستعد مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين، للتصويت على مشروع قرار أمريكي يؤيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، في خطوة تُعد الأكثر إثارة للجدل منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس قبل عامين.

وتأتي هذه الجلسة بعد أن بدأت واشنطن رسميًا، الأسبوع الماضي، مشاورات داخل المجلس المكوّن من 15 عضوًا لتمرير نص يربط وقف إطلاق النار بإنشاء هيكل سياسي وأمني جديد في القطاع.

مشروع القرار الأمريكي  الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس يرحّب بتأسيس “مجلس السلام”، وهو هيئة انتقالية يفترض أن يقودها ترامب حتى نهاية عام 2027، لتتولى إدارة غزة وإعادة هيكلة الحكم فيها.

كما ينص على السماح بتشكيل “قوة استقرار دولية مؤقتة” تعمل بالتنسيق مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُعاد تأهيلها، بهدف تأمين الحدود ونزع سلاح الفصائل داخل القطاع. وللمرة الأولى، تُشير المسودة الأمريكية إلى إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلية، رغم غياب تفاصيل هيكلها السياسي.

 

وحظي المشروع بدعم لافت من الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية والإسلامية، من بينها السعودية ومصر والإمارات وقطر وتركيا والأردن، والتي دعت في بيان مشترك إلى “اعتماد سريع” للقرار.

لكن روسيا وزّعت مشروعًا مضادًا يستبعد إنشاء مجلس السلام أو نشر قوة دولية، ويكتفي بالإشادة بوقف إطلاق النار دون ذكر اسم ترامب.

وتحذر واشنطن من أن فشل تمرير مشروعها سيهدد الهدنة “الهشّة”. وكتب السفير الأمريكي مايك والتز أن رفض القرار يعني “إما بقاء حماس أو العودة إلى الحرب”.

ومع ذلك، ما تزال تساؤلات عدة تُخيّم على موقف الدول الأعضاء، خاصة حول غياب آلية رقابة واضحة ودور السلطة الفلسطينية في المرحلة المقبلة.