مصر تقضي على مرض التراخوما

عدوى تؤدي إلى العمى

قالت منظمة الصحة العالمية إن مصر أصبحت الدولة السابعة في إقليم شرق المتوسط ​​التي تقضي على مرض التراخوما كمشكلة صحية عامة، وهو إنجاز أشاد به قادة الصحة العالمية.

وهنأ المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس مصر، مشيرا إلى أن هذا النجاح يوضح “فعالية القيادة الوطنية المستدامة والمراقبة القوية والمشاركة المجتمعية في القضاء على مرض أصاب البشرية منذ العصور القديمة”.

التراخوما عدوى بكتيرية تصيب العين وقد تؤدي إلى العمى. وقد وُجدت في مصر منذ أكثر من 3000 عام.

بدأت جهود مكافحة المرض في أوائل القرن العشرين عندما أنشأ طبيب العيون البريطاني السير آرثر فيرجسون ماكالين أول مستشفيات العيون في البلاد.

ورغم ذلك، ظل مرض التراخوما منتشراً على نطاق واسع في ثمانينيات القرن العشرين، وخاصة بين الأطفال في بعض قرى دلتا النيل.

يحدث هذا المرض بسبب بكتيريا الكلاميديا ​​تراكوماتيس وينتشر عن طريق ملامسة إفرازات العين المصابة عن طريق اليدين والملابس والأسطح والذباب.

يمكن أن تؤدي العدوى المتكررة إلى تندب الجفن الداخلي، وتحويل الرموش إلى الداخل، وخدش القرنية، وهي حالة مؤلمة تسمى داء الشعرة التراخوماي، والتي يمكن أن تؤدي إلى العمى.

يظل مرض التراخوما متوطناً في العديد من المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم حيث تكون المياه النظيفة والصرف الصحي محدودة.

ولمكافحة المرض، نفذت وزارة الصحة والسكان المصرية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين، استراتيجية SAFE: الجراحة، والمضادات الحيوية، ونظافة الوجه، وتحسين البيئة.

بين عامي ٢٠١٥ و٢٠٢٥، أجرت مصر خرائط ورصدًا دقيقًا في جميع محافظاتها السبع والعشرين. وأظهرت النتائج انخفاضًا مطردًا في عدد الحالات، حيث انخفض إلى ما دون عتبة القضاء على المرض التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

وفي عام 2024، قامت مصر أيضًا بدمج مراقبة التراخوما في نظامها الوطني للإبلاغ الإلكتروني عن الأمراض لضمان الاستجابة السريعة لأي حالات جديدة.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار إن هذا الإنجاز يعكس “التزام مصر المستدام بالرعاية الصحية العادلة وتأثير المبادرات الوطنية مثل حياة كريمة، التي أدت إلى تحسين الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والرعاية الأولية”.

يُمثل هذا النجاح الثاني لمصر في مكافحة مرضٍ مداري مُهمَل. ففي عام ٢٠١٨، حظيت البلاد بتقدير القضاء على داء الفيلاريات اللمفي. وأشادت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، بتفاني مصر، قائلةً إنه يُثبت أنه “بالتعاون والمثابرة، يُمكن القضاء على هذا المرض”.

وأشادت منظمة الصحة العالمية بهذا الإنجاز، الذي تحقق بفضل تعاون العديد من الشركاء، بما في ذلك مؤسسة هيا كريمة، ومنظمة سايت سيفرز، ومنظمة سي بي إم، ومؤسسة مغربي.

وقالت إن نجاح مصر يعد مثالا ملهما للدول الأخرى التي تسعى إلى تحرير شعوبها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.