رئيس كولومبيا يهاجم ترامب: “السلام الأميركي” فشل
النظام الدولي ينهار والصراعات تتسع
- محمود الشاذلي
- 10 نوفمبر، 2025
- اخبار العالم
- البحر الكاريبي, تجارة المخدرات, ترامب, غوستافو بيترو, كولومبيا, مكافحة المخدرات, واشنطن
في مقال حاد اللهجة نشرته مجلة «تايم» الأميركية، وجّه الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرًا أن سياسة “السلام من خلال القوة” التي تبنّتها إدارته أثبتت فشلها الذريع في معالجة الأزمات الدولية.
وقال بيترو، في مقاله الذي نُشر بالتزامن مع انعقاد قمة مجتمع دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي والاتحاد الأوروبي يومي 9 و10 نوفمبر في مدينة سانتا مارتا الكولومبية، إن ما يُعرف بـ«النظام العالمي القائم على القواعد» ينهار تدريجيًا، مشيرًا إلى أن الصراعات المروعة باتت القاعدة لا الاستثناء في مناطق عدة من العالم، خصوصًا في القارة الإفريقية.
وأضاف الرئيس الكولومبي أن السياسات التي رفعت شعار «السلام من خلال القوة» فشلت في إحلال الأمن، بل ساهمت في تأجيج النزاعات وخلق بؤر توتر جديدة، مؤكداً أن «السلام الأميركي» لم يجلب استقراراً حقيقياً لأي منطقة في العالم.
كما هاجم بيترو سياسة ترامب المناخية، قائلاً إن الولايات المتحدة “ابتعدت عن التعددية والإجماع العلمي بشأن قضايا المناخ”، في حين ظلت دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي والاتحاد الأوروبي “ملتزمة بالعمل المشترك لمعالجة الأزمة المناخية، وتمتلك القدرة على تصحيح المسار”.
وأشار الزعيم الكولومبي، الذي يترأس القمة إلى جانب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، إلى أن البلدان المشاركة في هذا التجمع تمثل أكثر من 21% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مضيفًا:
“لسنا أشجاراً معزولة تنحني تحت العاصفة، بل قوى متحدة قادرة على مقاومة رياح الانقسام والصراع”.
وفي انتقاد مباشر للرئيس الأميركي، قال بيترو إن التهديدات والعقوبات التي أطلقها ترامب ضد كولومبيا “مجرد استعراض سياسي”، ورفض اتهامات واشنطن لبلاده بأنها “زعيمة تجارة المخدرات”، مؤكدًا أن كولومبيا حققت أرقامًا قياسية في مصادرة الكوكايين خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أنه سيواصل تنفيذ سياسة «السلام الشامل» القائمة على التعاون مع الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة المخدرات، مشددًا على أن ما يُعرف بـ«الحرب العالمية على المخدرات» أثبتت فشلها ولم تحقق نتائج ملموسة.
وختم بيترو مقاله بالتأكيد على أن العالم بحاجة إلى التعاون والتكامل لا الانقسام والصراعات، قائلاً:
“ما يخدم مصلحة البشرية ليس تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ، بل بناء جسور مشتركة من التعاون والسلام”.