غزة تواجه شتاءً قاسيًا وسط الجوع ونقص المساعدات

وكالات الإغاثة: الكميات الحالية لا تكفي لسد الاحتياجات

بعد نحو أربعة أسابيع من وقف إطلاق النار في غزة، ما زالت المساعدات التي تصل إلى القطاع قليلة جدًا. المجاعة التي تأكدت في أغسطس لم تُرفع بعد، ومعظم السكان بلا منازل بعد عامين من القصف الإسرائيلي.

ورغم أن الاتفاق ينص على دخول 600 شاحنة يوميًا، تقول السلطات في غزة إن ما يصل فعليًا لا يتجاوز 145 شاحنة فقط. وكالات الإغاثة تؤكد أن الكميات الحالية لا تكفي لسد احتياجات الناس، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

الخيام القديمة في المخيمات تهترئ، والمطر يهدد الأسر النازحة. منال سالم، التي تعيش في خيمة بخان يونس، تقول إن الوضع مأساوي: لا خيام صالحة، ولا طعام كافٍ، ولا مياه نظيفة.

تظهر تقارير الأمم المتحدة بعض التحسن، إذ أصبح الناس يحصلون على وجبتين في اليوم بدلًا من واحدة. لكن عُشر الأطفال ما زالوا يعانون من سوء تغذية حاد، والظروف في شمال القطاع تبقى الأسوأ.

برنامج الأغذية العالمي أوضح أن المساعدات لا تغطي سوى نصف الاحتياجات. أغلب العائلات تعتمد على الحبوب والبقول فقط، فيما يندر وجود اللحوم أو الخضروات. نقص الوقود يزيد الأزمة، إذ يستخدم الناس النفايات المحروقة للطهي.

المنظمات الإنسانية تحذر من كارثة جديدة مع قدوم الشتاء. السيول والأمراض والقمامة المتراكمة تهدد حياة السكان. تقول الهيئات الفلسطينية إن ربع إلى ثلث المساعدات المتوقعة فقط دخلت غزة حتى الآن.

الوضع في القطاع ما زال مأساويًا، والمساعدة بطيئة. ومع البرد القادم، يشعر الناس أن الوقت ينفد قبل أن يصلهم ما ينقذهم.