وزير خارجية مصر ومستشار ترامب يبحثان أزمتي السودان وليبيا

اتصال هاتفي بين عبدالعاطي ومسعد بولس

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالا هاتفيا مع مسعد بولس، المستشار الكبير للرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق الأوسط، لبحث التطورات في السودان وليبيا.

وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وحدودها ومؤسساتها الوطنية، وصون مقدرات الشعب السوداني، وضمان أمنه واستقراره، وفق ما ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلف.

وفيما يتعلق بليبيا، أكد الطرفان ضرورة توحيد المؤسسات الليبية استعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية التي تعكس تطلعات الشعب الليبي إلى الاستقرار والتقدم، بحسب المتحدث.

كما اتفقا على مواصلة التنسيق بشأن الجهود الإقليمية والدولية ومتابعة عمل المبعوث الأممي نحو التوصل إلى حل سياسي يضمن التوافق بين جميع الأطراف الليبية.

وتأتي هذه الدعوة وسط تطورات مثيرة للقلق في السودان، حيث سيطرت قوات الدعم السريع هذا الأسبوع على مدينة الفاشر ، آخر معقل رئيسي للجيش في شمال دارفور، بعد حصار دام 18 شهرا.

وذكرت تقارير أن القوات المسلحة السودانية بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان انسحبت من المدينة، مما أثار مخاوف من احتمال انقسام البلاد فعليا بين السلطات المتنافسة.

حذرت الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني في الفاشر كارثي ، مع نزوح عشرات الآلاف وعرقلة وصول المساعدات.

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن التدخل الخارجي واستمرار تدفق الأسلحة يقوض فرص السلام.

وفي الأسبوع الماضي أدان مجلس الاتحاد الأوروبي أعمال العنف المستمرة، داعيا إلى إتاحة الوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

وتقول وكالات الإغاثة الإنسانية إن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لعام 2025، والتي تقدر قيمتها بـ4.2 مليار دولار، ممولة بنسبة أقل من 30%، مما يترك ملايين الأشخاص بلا طعام أو مساعدات طبية.

وفي ليبيا، أجرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات انتخابات بلدية في 16 مجلساً في وقت سابق من شهر أكتوبر/تشرين الأول، حيث بلغت نسبة المشاركة في التصويت نحو 68%.

ورغم أن الانتخابات اعتبرت خطوة صغيرة نحو عودة الحياة السياسية إلى طبيعتها، فإن الخطة الأوسع للانتخابات الوطنية لا تزال متوقفة بسبب النزاعات بين الإدارات المتنافسة في طرابلس وبنغازي.

وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الضغط من أجل التوصل إلى إطار سياسي موحد من شأنه أن يمهد الطريق لإجراء انتخابات وطنية وإعادة توحيد المؤسسات.

وأكد اجتماع رفيع المستوى عقد مؤخرا برئاسة الولايات المتحدة وحضور مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر والمملكة العربية السعودية وتركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة، دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها.