علماء مصريون يبتكرون علاجًا منخفض التكلفة لكوفيد-19

أدوية آمنة ومتوفرة محليًا وبأسعار معقولة

 في خضم السباق العالمي لإيجاد علاجات فعالة لمرض كوفيد-19، حقق فريق بحثي مصري اختراقاً من شأنه أن يعيد تشكيل كيفية مكافحة البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل للفيروس.

نُشرت الدراسة، التي تحمل عنوان EVERST، في 20 أكتوبر/تشرين الأول في مجلة Scientific Reports، وهي مجلة دولية رائدة تابعة لمجموعة Nature .

وفقًا للدراسة، أفاد علماء مصريون بنتائج واعدة في علاج الالتهاب الرئوي متوسط ​​الشدة الناتج عن كوفيد-19 بأدوية آمنة ومتوفرة محليًا وبأسعار معقولة. وقد

ضمّ البحث، الذي قاده البروفيسور الدكتور محمد عبد السلام الجوهري، فريقًا متعدد التخصصات من الأطباء والعلماء من مؤسسات مصرية ودولية.

على مدى عامين، قام الفريق بتقييم سلامة وفعالية أربعة أنظمة علاجية تجمع بين الأدوية المضادة للفيروسات المعاد استخدامها – سوفوسبوفير/داكلاتاسفير، سوفوسبوفير/ليديباسفير، إيفرمكتين، وهيدروكسي كلوروكين – في 310 مريضًا مصريًا يعانون من عدوى كوفيد-19 المعتدلة.

قال البروفيسور الجوهري لصحيفة الأهرام أونلاين: “كان هدفنا إيجاد حل عملي محلي الصنع يُنقذ الأرواح دون إرهاق أنظمة الرعاية الصحية”. وأضاف: “تُنتج مصر هذه الأدوية محليًا، مما يعني أنها متاحة وبأسعار معقولة للملايين”.

أظهرت النتائج أن تركيبتين محددتين – سوفوسبوفير/داكلاتاسفير مع إيفرمكتين، وسوفوسبوفير/ليديباسفير مع هيدروكسي كلوروكين – ساعدتا المرضى على التعافي بشكل أسرع، وقصرتا مدة إقامتهم في المستشفى، ووفرتا حماية ملحوظة لأنسجة الرئة في فحوصات الأشعة المقطعية.

وقد عاد المرضى الذين عولجوا بهذه الأنظمة العلاجية إلى منازلهم في وقت أبكر بكثير من أولئك الذين تلقوا الرعاية القياسية.

أوضح الدكتور محمد عبد السلام الجوهري، أن: “هذا التخفيض في مدة الاستشفاء له آثارٌ بالغة الأهمية. فهو لا يُحسّن تعافي المرضى فحسب، بل يُخفّف أيضًا الضغط على المستشفيات وميزانيات الصحة العامة، وهو عاملٌ بالغ الأهمية خلال الأوبئة”.

أظهر النظام العلاجي المركب الجديد تحسنًا في نتائج التصوير المقطعي المحوسب للالتهاب الرئوي، وهي خطوة حاسمة في الوقاية من مضاعفات ما بعد كوفيد، التي تُثير قلقًا متزايدًا عالميًا.

وبنفس القدر من الأهمية، أكدت الدراسة أن تركيبات العلاج الجديدة آمنة وجيدة التحمل، دون آثار جانبية كبيرة مقارنةً بالبروتوكولات الحالية. وكان العامل الوحيد المرتبط بارتفاع معدل الوفيات هو التقدم في السن.

وتُعزز دراسة إيفرست، التي خضعت لمراجعة دولية مكثفة من قِبل أقران قبل نشرها، دور مصر المتنامي في البحث والابتكار الطبي العالمي. كما تُسلط الضوء على إمكانية إعادة توظيف الأدوية المضادة للفيروسات بأسعار معقولة لمعالجة الأمراض الناشئة.