البنك الدولي: إعادة إعمار سوريا قد تكلف 216 مليار دولار
لإصلاح ما دمر خلال 13 عامًا
- mabdo
- 21 أكتوبر، 2025
- اقتصاد الرائد
- اعادة اعمار شوريا
قدّر البنك الدولي يوم الثلاثاء تكلفة إعادة إعمار سوريا بعد أكثر من 13 عامًا من الصراع بمبلغ 216 مليار دولار، مؤكدًا أنها لا تزال أحد أهم التحديات التي تواجه القيادة الجديدة للبلاد.
وذكر البنك الدولي في أحدث تقرير له، والذي استعرض الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمباني من عام 2011 حتى عام 2024، أن “تكاليف إعادة إعمار سوريا تقدر بنحو 216 مليار دولار بعد أكثر من ثلاثة عشر عامًا من الصراع”.
وأضاف التقرير أن “الصراع قد ألحق أضرارًا بنحو ثلث إجمالي رأس المال في سوريا قبل الصراع، مع تقدير الأضرار المادية المباشرة للبنية التحتية والمباني السكنية والمباني غير السكنية بنحو 108 مليارات دولار”.
ومن بين الفئات التي تم تقييمها، كانت البنية التحتية هي الأكثر تضررًا، حيث مثلت 48 في المائة من إجمالي الأضرار – أي ما يعادل 52 مليار دولار.
قدّر البنك الدولي التكلفة الإجمالية للأصول المادية بما يتراوح بين 140 مليار دولار و345 مليار دولار، واستقر على “أفضل تقدير متحفظ” بقيمة 216 مليار دولار، مشيرًا إلى أن محافظتي حلب وريف دمشق تكبدتا أكبر قدر من الدمار.
وصرح جان كريستوف كاريه، مدير إدارة الشرق الأوسط في البنك الدولي، لوكالة فرانس برس: “التحديات المقبلة هائلة، لكن البنك الدولي على أهبة الاستعداد للعمل جنبًا إلى جنب مع الشعب السوري والمجتمع الدولي لدعم التعافي وإعادة الإعمار”.
وتُقدر تكاليف إعادة الإعمار بحوالي عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا لعام 2024.
وفي أعقاب هجوم سريع، أطاح تحالف من جماعات المعارضة – بقيادة هيئة تحرير الشام المنحلة – في أوائل ديسمبر/كانون الأول بنظام الديكتاتور السوري بشار الأسد.
ومنذ سقوط الأسد، ركزت السلطات السورية الجديدة على جذب الاستثمارات لإعادة الإعمار، ووقعت اتفاقيات مع حكومات وشركات مختلفة، بما في ذلك من دول الخليج العربية.
وصف وزير المالية السوري محمد برنية تقرير البنك الدولي بأنه “مؤشرٌ أساسيٌّ على حجم الدمار الهائل وتكاليف إعادة الإعمار المُقبلة”، وفقًا لوكالة فرانس برس. وأضاف:
“الآن، وأكثر من أي وقت مضى، من الضروري للمجتمع الدولي حشد الدعم والشراكة لمساعدة سوريا على استعادة بنيتها التحتية الأساسية، وإنعاش مجتمعاتها، ووضع أسس مستقبل أكثر صمودًا لشعبها”.