الجارديان: تضارب مصالح كوشنر يهدد وقف إطلاق النار بغزة

قالت إن الفساد داخل إدارة ترامب قد يؤمن استمراره

انتقدت صحيفة “الجارديان” البريطانية وجود تضارب مصالح كبير يحيط بصفقة صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر لوقف إطلاق النار في غزة.

وقالت الصحيفة في تقرير لها بالنسبة لرجل لا يشغل أي منصب رسمي في البيت الأبيض، فقد كان جاريد كوشنر الأسبوع الماضي في قلب المشهد حرفيًا، باعتباره مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الشرق الأوسط.

وعادت للقول :فبينما كانت الإدارة الأميركية تحتفل بنجاحها في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وقف كوشنر، صهر ترمب، في ساحة الرهائن في تل أبيب، يخاطب حشدًا متحمسًا كان قد أطلق صيحات استهجان عندما ذُكر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل أن يتحول الهتاف إلى: “شكرًا ترمب!”.

قال كوشنر مرتديًا قميصًا أسود بسيطًا بدلًا من بدلته المعتادة:“كان يوم السابع من أكتوبر بالنسبة لي يومًا مدمرًا، ومنذ ذلك الحين لم يكتمل قلبي.

واضاف شعرت بأن عليّ واجبًا بأن أرى الرهائن يعودون إلى ديارهم، وأن تحصل عائلاتهم على ما تستحقه من طمأنينة، وأن ينتهي هذا الكابوس  وأيضًا أن ينتهي الألم الذي يعانيه الناس في غزة، والذين وجد معظمهم أنفسهم في هذه المأساة دون ذنب سوى أنهم وُلدوا في وضع فظيع.”

واردفت الصحيفة :كانت كلمات كوشنر دبلوماسية رقيقة من رجل يعمل لصالح رئيس هدد بـ“إطلاق الجحيم” على غزة.

لكن وريث إمبراطورية والده العقارية أصبح بهدوء حلقة الوصل الأساسية بين ترمب والشرق الأوسط، مستفيدًا من شبكة علاقاته الواسعة مع قادة المنطقة، ومهيئًا نفسه لجني مكاسب مالية ضخمة إذا تحققت مشاريع إعادة إعمار غزة.

ووفقا للصحيفة يمثل هذا الدور عودة لافتة إلى الساحة السياسية بعد أن أعلن كوشنر وزوجته إيفانكا ترمب اعتزالهما العمل السياسي عقب أحداث اقتحام الكونغرس في يناير 2021.

الآن، يدير كوشنر مليارات الدولارات من الاستثمارات، من بينها أموال صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر، عبر شركته الاستثمارية من  يجعله في صميم تداخل المال والسياسة في واشنطن.

من جانبه قال مات دَس، نائب رئيس مركز السياسة الدولية: بالطبع هناك تضارب مصالح ضخم هنا. هذا شكل صريح من أشكال الفساد السياسي المفتوح

لكنه أضاف ساخرًا :المفارقة أن الفساد في إدارة ترمب قد يكون هو ما يُبقي على وقف إطلاق النار، لأن الجميع هناك سيجنون الكثير من الأموال، ما يمنحهم مصلحة في استمرار الهدوء

الإدارة الأميركية وبدورها نفت وجود أي تضارب مصالح، مؤكدة أن كوشنر يؤدي عمله “بدافع وطني”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: من المخزي أن يُلمَّح إلى أن عمل كوشنر غير مناسب:

وتابعت :إنه يحظى باحترام وثقة عالميين، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع شركائنا الرئيسيين في هذه الدول. لقد وضع خطة سلام شاملة من 20 بندًا لم يكن لأي إدارة أخرى أن تحقق مثلها.

وزعمت أن جاريد يُكرّس وقته وجهده لخدمة رئيس الولايات المتحدة ولتحقيق السلام العالمي، وهذا أمر نبيل.”