الفيضانات تصل أطراف ولايتي النيل الأبيض والخرطوم في السودان

بعد فتح بوابات سد النهضة

قالت صحيفة “الراكوبة” السودانية إن مياه فيضانات نهر النيل بلغت عددا من الأحياء الطرفية الواقعة على ضفاف النهر في ولايتي النيل الأبيض والخرطوم، في وقت جددت فيه الإدارة العامة لشؤون مياه النيل بوزارة الري دعوتها للمواطنين المقيمين بمحاذاة النهر لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية ممتلكاتهم وأرواحهم من خطر الفيضانات.

وأوضحت وزارة الري في بيان صادر اليوم الاثنين، أن مناسيب النيل ما زالت تشهد ارتفاعًا مستمرًا على امتداد ضفافه خلال هذا الأسبوع، مؤكدة في الوقت نفسه أن إيراد النيل الأزرق انخفض إلى 699 مليون متر مكعب يوميًا، بينما بلغ تصريف سد الروصيرص 613 مليون متر مكعب في اليوم، وسد سنار 688 مليون متر مكعب، في حين تجاوز تصريف خزان جبل أولياء 130 مليون متر مكعب.

كما بيّن البيان أن تصريف سد خشم القربة تخطى 120 مليون متر مكعب يوميًا، بينما تجاوز تصريف سد مروي 730 مليون متر مكعب. وأشارت الوزارة إلى أن عدداً من المحطات وصلت إلى مناسيب الفيضان، وهي: محطة ود العيس (سنجة)، الخرطوم، مدني، شندي، عطبرة، بربر، وجبل أولياء. أما الولايات التي وصلت بالفعل إلى مستويات الفيضان فهي: النيل الأزرق، سنار، الجزيرة، الخرطوم، نهر النيل، النيل الأبيض. وأكدت الوزارة كذلك أن الفيضانات شملت عدة أنهار، من بينها النيل الأزرق (من الديم إلى الخرطوم)، والنيل الأبيض (من الجبلين إلى الخرطوم)، ونهر النيل (من الخرطوم إلى دنقلا).

ومن جانبها، أعلنت غرفة الطوارئ بمحلية جبل أولياء أن المناطق الممتدة على ضفاف النيل الأبيض بالمحلية تواجه تهديدًا حقيقيًا بسبب الارتفاع الكبير في منسوب المياه. وأوضحت الغرفة أن مياه النيل اجتاحت جميع الحواجز المقامة على ضفافه في عدد من المناطق، من بينها: العسال، طيبة الحسناب، الشقيلاب، والكلاكلات، حيث غمرتها كميات المياه المتزايدة لتتسلل إلى الأحياء السكنية، مسببة خطرًا مباشرًا على منازل المواطنين، التي باتت مهددة بالسقوط بما يشكل تهديدًا لحياة سكانها.

فتح بوابات سد النهضة الإثيوبي

استنادًا إلى ما ورد في الساعات الأخيرة، يُعتقد أن الفيضانات المتصاعدة في السودان ترتبط مباشرة بفتح بوابات سد النهضة الإثيوبي لتصريف فائض المياه، خصوصًا بعد امتلاء بحيرته خلال موسم الأمطار. بحسب تقارير إعلامية وتحليلات خبراء المياه، فقد اضطُرت إثيوبيا إلى فتح عدة بوابات من المفيض نتيجة تراكم كميات كبيرة فوق قدرة التخزين، مما نتج عنه تدفّق مفاجئ للمياه نحو مجرى النيل، وأغرق أجزاء من الضفاف والمناطق المنخفضة في الولايات السودانية الجنوبية والوسطى.

هذا التدفق المفاجئ، الذي قُدّر بمئات الملايين من الأمتار المكعبة يوميًا، فاق قدرة السدود والمحطات المائية في السودان على الاستيعاب والتصريف، ما ساهم في تجاوز مناسيب الخطر في محطات مثل الخرطوم ومدني وشندي وجبل أولياء. وقد برزت تحذيرات من أن إدارة السد الإثيوبي بهذا الشكل، من دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب (السودان ومصر)، تُعدّ عاملًا مركزيًا في تفاقم الأضرار وخاصة في المناطق القريبة من مجرى النهر.

 

كلمات مفتاحية: