الرئيس الكولومبي يتحدى إلغاء التأشيرة الأمريكية

بسبب موقفه من فلسطين

رفض الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بشدة قرار الولايات المتحدة بإلغاء تأشيرته، ووصفه بأنه محاولة أخرى من جانب واشنطن لقمع الدعوات العالمية إلى العدالة في فلسطين.

وأوضح بيترو الذي عاد إلى كولومبيا بعد حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أنه لم يعد يحمل تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، لكنه أضاف: “لا يهمني ذلك”.

أوضح أنه لا يحتاج إلى تأشيرة أمريكية، إذ يحمل الجنسيتين الكولومبية والأوروبية. ووصف بيترو نفسه بأنه “شخص حر في العالم”، مؤكدًا أن كل إنسان يجب أن يكون حرًا.

وجاء إلغاء التأشيرة في أعقاب النداء العلني الذي وجهه بيترو للجنود الأميركيين، وحثهم فيه على رفض أوامر الرئيس دونالد ترامب، و”طاعة أوامر الإنسانية” بدلاً من ذلك.

وأكد بيترو، الذي سبق أن اختلف مع إدارة ترامب بشأن قضايا مثل الهجرة وسياسة المخدرات، دعوته لتشكيل قوة مسلحة دولية “لتحرير فلسطين” خلال كلمة ألقاها أمام المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين خارج مقر الأمم المتحدة.

وفي مقطع فيديو تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن بيترو أن مثل هذه القوة العالمية “يجب أن تكون أكبر من قوة الولايات المتحدة”.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن تأشيرة بيترو ألغيت بسبب ما وصفته بـ”أفعال متهورة ومثيرة للفتنة”.

وردًا على ذلك، أدان بيترو هذه الخطوة باعتبارها انتهاكًا للمعايير الدولية، بحجة أنها “تنتهك جميع مبادئ الحصانة التي تدعم الأمم المتحدة وجمعيتها العامة”.

وفي 29 أغسطس/آب، أعلنت واشنطن أيضًا عن رفض وإلغاء تأشيرات الدخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، مستشهدة بـ “أسباب تتعلق بالأمن القومي” واتهمتهم بـ “تقويض آفاق السلام”.

وقال بيترو إن منع دخولهم – وإلغاء تأشيرته لمعارضته الإبادة الجماعية – يظهر أن الحكومة الأمريكية “لم تعد ملتزمة بالقانون الدولي”.

وتحت قيادة بيترو، أعربت كولومبيا بشكل متزايد عن دعمها للحقوق الفلسطينية وأدانت حرب إسرائيل على غزة. /129

كلمات مفتاحية: