إدريس يطرح خارطة طريق لسلام ووحدة السودان
بعد سنوات من الحرب الأهلية والانقسامات الدامية
- السيد التيجاني
- 26 سبتمبر، 2025
- اخبار عربية
- الامم المتحدة, الحرب الأهلية, السودان, خارطة طريق لسلام
في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قدم رئيس الوزراء الانتقالي السوداني كامل الطيب إدريس رؤية شاملة لإعادة “ميلاد السودان في وحدة”، بعد سنوات من الحرب الأهلية والانقسامات الدامية.
وأكد إدريس، الذي عُيِّن قبل أشهر من قِبَل مجلس السيادة الانتقالي، أن بلاده تمر بمخاطر وجودية بسبب جرائم قوات الدعم السريع، متهمًا إياها بارتكاب مذابح وجرائم اغتصاب ونهب وتدمير متعمد للبنية التحتية، في محاولة لتغيير التركيبة السكانية ونهب ثروات السودان.
وفي خطاب حمل نبرة حزينة وأملًا في آنٍ واحد، قال إدريس:
“أقف أمامكم من ضفاف النيل، حيث لا يزال الغبار يحمل رائحة الحرب… لكن وسط رماد الحرب، ثمة نبض فريد يرفض الموت.”
وشدد على أن القانون الدولي بات مهددًا، منتقدًا بشدة استخدام المرتزقة وتدخلات خارجية قال إنها تستهدف سيادة الدول، ودعا إلى تجريم قوات الدعم السريع وتصنيفها “كجماعة إرهابية”، ووقف تدفق الأسلحة إليها فورًا.
كما دعا إلى رفع الحصار عن مدينة الفاشر، محذرًا من تفاقم “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”، وطالب برفع العقوبات الدولية التي تمس مؤسسات الدولة السودانية.
وأكد إدريس أن حكومته التكنوقراطية الجديدة، التي أُطلق عليها اسم “الأمل”، تهدف إلى تحقيق السلام، ومحاربة الفساد، وتفعيل العدالة الانتقالية، والتحضير لانتخابات نزيهة بإشراف دولي.
على الصعيد الإقليمي، دان إدريس “الوضع الكارثي في فلسطين” ودعا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما أدان ما وصفه بـ”الاعتداء الإسرائيلي السافر على سيادة قطر”.
واختتم خطابه برسالة تحدٍ: “سيادتنا وسلامة أراضينا خط أحمر… لن نستسلم أبدًا.”