كلمة الرئيس أردوغان تربك الإعلام الصهيوني

الإبادة الجماعية في قطاع غزة

 تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، ومهاجمته بشدة رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أربكت وسائل الاعلام الصهيوني.

وركزت في تغطيتها على استعراض الرئيس أردوغان صورا تكشف عن حجم الكارثة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة جراء ممارسة إسرائيل القتل الممنهج والتجويع والتهجير القسري.

 الإبادة الجماعية في غزة

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الرئيس أردوغان استعرض صورا من قطاع غزة أثناء كلمته بمقر الأمم المتحدة وأرفقها بعنوان كلمته “الإبادة الجماعية في غزة نقطة انحدار للإنسانية”.

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الرئيس أردوغان حديثه عن “مواطنين وأطفال حفاة أبرياء (في غزة)” مؤكدا أن ما يجري في القطاع “إبادة جماعية”.

وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الرئيس أردوغان ركز في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على مهاجمة إسرائيل، واتهامها بارتكاب “الإبادة الجماعية”.

ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله إن “الإبادة الجماعية مستمرة في غزة منذ أكثر من 700 يوم أمام أعيننا”، مضيفا “قتل ما يزيد على 65 ألف فلسطيني في غزة، بينهم أكثر من 20 ألف طفل”.

وقالت إن “أردوغان يرى أن في كل ساعة يقتل طفل في القطاع”، مشيرة إلى أن “تصريحات أردوغان انصبت على إرفاق الصور التي تشير إلى المجاعة في قطاع غزة، وقتل المدنيين الفلسطينيين”.

وذكرت “يديعوت أحرونوت” في تقريرها أن الرئيس التركي استعرض صورا لفلسطينيين بغزة وهم ينتظرون المساعدات الإنسانية وفي أيديهم أوان، ونقلت تساؤله: “هل من مبرر لهذه الوحشية في عام 2025”.

كما ذكرت القناة 12 العبرية أن “أردوغان استعرض صورا في كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة ويزعم من خلالها أن هناك إبادة جماعية ترتكب في غزة”.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفا و382 قتيلا و166 ألفا و985 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 442 فلسطينيا بينهم 147 طفلا.

خطاب لاذع” ضد إسرائيل”

من جهتها، قالت صحيفة “معاريف” إن الرئيس أردوغان “ألقى خطابا لاذعا في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هاجم فيه سياسة إسرائيل بالمنطقة”.

وأشارت إلى أن أردوغان “اتهم نتنياهو بقيادة الهجمات على دول الجوار”، لافتة إلى أن الرئيس التركي أوضح أن “الهجوم على قطر دليل على فقدان القيادة الإسرائيلية للسيطرة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس أردوغان “شدد على أن جميع دول المنطقة معرضة لتهديدات إسرائيل المتهورة”.

وأضافت “معاريف” نقلا عن الرئيس أردوغان: “القيم الغربية نفسها تنهار أمام العدوان الإسرائيلي”.

وذكرت أن الرئيس التركي وصف الحكومة الإسرائيلية بـ”الساعية وراء الأرض الموعودة، التي تهدد أمن المنطقة”.

 “نتنياهو لا يكترث بالمختطفين”

الرؤية نفسها، توافق معها الموقع العبري “واللا”، حيث أبرز كلمة الرئيس أردوغان بشأن ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية في قطاع غزة، ونقل عنه قوله: “إسرائيل تقتل طفلا في غزة كل ساعة منذ 23 شهرا”.

وقال الموقع العبري: “في خطابه، قدم أردوغان صورة قاتمة للوضع في غزة، ودعا إلى تحرك دولي فوري”.

وأشار الموقع إلى أن “تصريحات أردوغان تأتي في ظل الموجة المتنامية التي أعلنت فيها عدة دول اعترافها بدولة فلسطين، مثل فرنسا ومالطا ولوكسمبورغ وبلجيكا”.

ولفت موقع “واللا” إلى أن “أردوغان هاجم نتنياهو وقال: إسرائيل فقدت السيطرة، ونتنياهو لا يكترث بالمختطفين”.

وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

وكان الرئيس أردوغان ناشد في كلمته خلال جلسة افتتاح الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، زعماء العالم الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني المضطهد.

وقال أردوغان: “أناشد جميع زعماء العالم، اليوم هو يوم الوقوف إلى جانب الفلسطينيين المضطهدين”.

وأضاف: “نحن هنا اليوم على المنصة لنتحدث باسم شعبنا والشعب الفلسطيني الذي يراد إسكات صوته”.

وتابع: “على مدى 23 شهرا في غزة يُقتل بوحشية كل ساعة طفل واحد على يد إسرائيل، وهؤلاء ليسوا أرقاما فحسب، بل كل منهم روح وإنسان بريء”.

وأعرب الرئيس التركي عن أسفه لأن مشاهد الأطفال الأبرياء مبتوري الأطراف باتت معتادة اليوم في غزة.

وشدد على أن تاريخ الإنسانية لم يشهد في القرن الأخير وحشية مثل الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

ولفت إلى أن ما تفعله إسرائيل في غزة “ليس حربا على الإرهاب، إنما سياسة احتلال وتهجير ونفي وقتل جماعي تُنفذ تحت ذريعة أحداث 7 أكتوبر”.

وأكمل: “من هذا المنبر أقول إنه لا حرب في غزة، فمن جهة هناك جيش نظامي مزود بأحدث الأسلحة وأكثرها فتكا، ومن جهة أخرى هناك مدنيون أبرياء”.

وأشار إلى أن “تهديد إسرائيل لا يقتصر على غزة والضفة الغربية، بل يشمل السلام الإقليمي أيضا بهجمات على سوريا وإيران واليمن ولبنان”.

وأكد علي ضرورة ضمان محاسبة مرتكبي الإبادة الجماعية في غزة بموجب القانون الدولي، معربا عن ثقته بأن ذلك سيتحقق.

وأضاف: “إدارة إسرائيل تتحرك بهوس الأرض الموعودة وتنتهج سياسة توسعية تستهدف السلام الإقليمي ومكتسبات الإنسانية المشتركة”.

وأفاد بأن حالة الجنون الإسرائيلية في فلسطين تثير قلق واستنكار اليهود أصحاب الضمائر الحية، وتغذي “معاداة السامية” عالميا، مؤكدا أن استمرارها لم يعد ممكنا.