عدوان إسرائيلي متصاعد على غزة.. شهداء ودمار ونزوح جماعي

مع قصف مدفعي طال المناطق الشمالية والشرقية

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها العنيف على مدينة غزة، حيث شنت فجر اليوم الثلاثاء سلسلة غارات جوية استهدفت أحياء مختلفة من المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشمالية والشرقية،

مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى، واستمرار موجات النزوح الجماعي وسط ظروف إنسانية مأساوية.

ووفق مصادر محلية، فقد استهدفت طائرات الاحتلال مناطق وسط مدينة غزة، بالإضافة إلى أحياء في الغرب والجنوب، كان أبرزها مخيم الشاطئ وحي تل الهوى.

حيث تتعرض المنطقة منذ أيام لقصف متواصل، ترافقه عمليات توغل بري من قبل دبابات الاحتلال، التي أطلقت النار على منازل المدنيين، ما أدى إلى موجة نزوح واسعة للسكان.

وفي حادث مأساوي جديد، أفاد مصدر في فرق الإسعاف والطوارئ بارتقاء 4 شهداء وإصابة آخرين جراء غارة استهدفت عمارة سكنية في البلدة القديمة وسط المدينة.

كما وثقت مصادر إعلامية فلسطينية استهداف الاحتلال لمنازل المدنيين وتفجيرها بواسطة عربات مفخخة محملة بالمتفجرات، في مشهد وصف بأنه “مرعب”.

وتزامن هذا التصعيد مع تقارير عن نسف عدد من المباني السكنية، في إطار ما يُعرف بعملية “عربات جدعون 2″، وهي الحملة البرية الإسرائيلية التي انطلقت قبل أسبوع بهدف السيطرة على مدينة غزة.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن القصف الإسرائيلي أدى إلى خروج مستشفيي الرنتيسي للأطفال ومستشفى العيون عن الخدمة، مما يزيد من تفاقم الكارثة الصحية في القطاع.

وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، ألقت قوات الاحتلال قنابل إنارة في وقت مبكر من فجر اليوم، في مؤشر على نية توسيع العمليات العسكرية في مناطق جديدة.

وأشارت آخر الإحصائيات إلى أن حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 قد ارتفعت إلى 65,344 شهيدًا، و166,795 مصابًا، بينما تتواصل عمليات النزوح الجماعي من شمال ووسط المدينة باتجاه الجنوب، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وقد أظهرت مشاهد مصورة تدفق العائلات عبر شارع الرشيد الساحلي، مشيًا على الأقدام أو باستخدام عربات بدائية، بحثًا عن مأوى آمن. وقدّر الدفاع المدني في غزة عدد النازحين من المدينة حتى الآن بنحو 450 ألف شخص.

فيما لا يزال مئات الآلاف يواجهون تهديدات مباشرة دون قدرة على النزوح، بسبب التكاليف المرتفعة وصعوبة الحركة.

وتخشى عائلات عديدة في غزة وشمال القطاع من أن تتحول أوامر الإخلاء إلى تهجير دائم، مما يدفع البعض إلى البقاء في مناطقهم رغم القصف، خشية فقدان منازلهم وأرضهم إلى الأبد.