أطفال غزة يصرخون تحت الأنقاض وتحولوا إلى أشلاء
«أونروا»: ٩٠٪ من السكان مشردون
- Ali Ahmed
- 17 سبتمبر، 2025
- اخبار عربية, تقارير, حقوق الانسان
تحولت معظم المناطق في مدينة غزة إلى أنقاض بسبب الضربات الإسرائيلية المتواصلة، وتوسيع جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته البرية، وسط وعيد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير كامل المدينة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء، فتح مسار انتقال مؤقت من مدينة غزة إلى الجنوب عبر شارع صلاح الدين.
وأكد شهود عيان أن أغلب المنازل دمرت وهي مأهولة بالسكّان، وعدد كبير من المواطنين تحت الأنقاض ويصرخون.
وقال مواطن غزي ، يدعى أبو عبد زقوت: “انتشلنا الأطفال بعدما تحوّلوا إلى أشلاء”، بحسب مصادر إعلامية.
ونزح الآلاف أمس من المدينة تحت نيران القصف المتواصل، متجهين نحو الجنوب، على الرغم من عدم وجود أماكن آمنة، فيما لا يزال الآلاف أيضا في غزة، رافضين الخروج نحو المجهول.
وقال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، عدنان أبو حسنة، إن الوضع الإنسانى فى قطاع غزة كارثى، مؤكدًا أن نحو ٩٠٪ من سكان القطاع يعيشون فى الشوارع أو داخل خيام منصوبة على الطرقات، فى ظل غياب المأوى وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وأوضح «أبوحسنة»، فى تصريحات صحفية، أن محاولات النزوح من مدينة غزة إلى الجنوب شبه مستحيلة، ليس فقط بسبب الوضع اللوجيستى المعقد، بل أيضًا بسبب افتقار السكان للموارد المالية، قائلا: «الكثيرون يريدون الخروج، لكنهم لا يستطيعون، لا لعدم الرغبة، ولا لوجود أوامر تمنعهم، بل لأنهم ببساطة لا يملكون أى وسيلة للانتقال».
وأضاف أن الطريق الوحيد المؤدى إلى جنوب قطاع غزة، وهو طريق الرشيد، يعانى من ازدحام خانق، وحتى لو عمل هذا الطريق ٢٤ ساعة متواصلة، فإن أقصى طاقته لا تتجاوز نقل ٧ إلى ٨ آلاف شخص يوميًا، فى حين أن الحديث يدور عن مئات الآلاف من السكان العالقين.
ولفت إلى أن الأوضاع فى الجنوب لا تقل مأساوية، إذ لا توجد أماكن متاحة حتى لنصب خيمة واحدة، مشددًا على أن النزوح بات عملية قسرية يُجبر عليها السكان، فى ظل غياب أى خيارات آمنة، والموت بات يلاحقهم أينما توجهوا.
وفيما يتعلق بجهود الإغاثة، أعرب المتحدث باسم «أونروا» عن أسفه الشديد لاستهداف مراكز الإيواء التابعة للوكالة، وتم قصف ١٠ مراكز للأونروا كانت تؤوى عشرات الآلاف من الفلسطينيين داخل مدينة غزة، وتم تدمير المدارس التى كانت تستخدم كملاجئ.
وأضاف أن الجهات التى تطالب بنقل السكان إلى الجنوب هى نفسها التى تمنع دخول المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن أونروا تمتلك ٦ آلاف شاحنة جاهزة ومحملة بالمواد الغذائية والخيام والأغطية والأدوية، ولكن لم يُسمح بدخولها حتى الآن.