بطريرك القدس يهدي أردوغان نسخة عن “العهدة العمرية”

كتبها الخليفة عمر بن الخطاب

أهدي بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث الرئيس رجب أردوغان، لوحة تضم نسخة عن “العهدة العمرية” التي أعطاها المسلمون لسكان القدس بعد فتحها.

العهدة العمرية

والعهدة العمرية، كتبها الخليفة عمر بن الخطاب ثاني خلفاء المسلمين بعد أبو بكر الصديق، لأهل إيلياء “القدس” عندما فتحها المسلمون عام 638 ميلادية.

وجاء في نصها “هذا ما أعطى عبد الله، عمر، أمير المؤمنين، أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقمها وبريئها وسائر ملتها. أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيِّزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضارّ أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود”.

نص العهدة (النسخة الشائعة من الطبري وغيره):

«بسم الله الرحمن الرحيم،
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان: أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها.
أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم، ولا ينقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيلياء أن يُعطوا الجزية كما يُعطي أهل المدائن، وعليهم أن يُخرجوا منها الروم واللصوص.
فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية.
ومن أحب أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلي بيعهم وصلبهم فإنهم آمنون…
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.
شهد على ذلك: خالد بن الوليد، وعبد الرحمن بن عوف، وعمرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان.»

أهم بنود العهدة العمرية

 

  • الأمان على الأنفس والأموال والكنائس والصلبان (لا تسكن الكنائس ولا تهدم).
  • عدم إكراه أحد على تغيير دينه.
  • عدم الإضرار بأحد.
  • منع سكن اليهود معهم في إيلياء (القدس).
  • دفع الجزية مقابل الحماية.
  • خيار البقاء أو الرحيل مع الروم بأمان.

الفرق بين «العهدة العمرية» و«الشروط العمرية»

  • العهدة العمرية: خاصة بأهل القدس، مجملة، تركز على الأمان والحماية، وتُنقل في مصادر مثل الطبري.
  • الشروط العمرية (أو عهد عمر المفصل): شروط أوسع وأكثر تقييداً لأهل الذمة عموماً (مثل عدم بناء كنائس جديدة، قيود على الملابس والأجراس… إلخ). نسبت أيضاً إلى عمر، لكن سندها ضعيف عند كثير من العلماء، وبعضها يعود إلى عهود لاحقة أو إلى عبد الرحمن بن غنم. ابن القيم بحثها في «أحكام أهل الذمة»، لكنها محل نقاش.

حول صحتها:

النسخة الخاصة بالقدس (العهدة) مقبولة تاريخياً كوثيقة صلح، رغم اختلاف الروايات الدقيقة. أما الشروط المفصلة فهناك جدل حول نسبتها المباشرة إلى عمر رضي الله عنه.

تُظهر العهدة مبادئ التسامح والعدل في الفتوحات الإسلامية المبكرة، واستُخدمت كمرجع في تاريخ العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في القدس عبر العصور.