واشنطن تراجع رهانها على الهند وتعيد التوازن نحو باكستان
استمرار هذه المقاربة سيؤدي إلى "إضعاف المصداقية الأميركية"
- السيد التيجاني
- 12 سبتمبر، 2025
- اخبار العالم
- الهند, الولايات المتحدة الأمريكية, باكستان, نيودلهي, واشنطن
ممتاز 👍
إليك نسخة أطول (500 كلمة) بصياغة خبر تحليلي متوافق مع السيو، مع استخدام كلمات مفتاحية مهمة مثل: الهند، باكستان، الولايات المتحدة، السياسة الأمريكية، جنوب آسيا، واشنطن، رهان واشنطن على الهند، إعادة التوازن.
—
واشنطن تراجع رهانها على الهند وتعيد التوازن نحو باكستان
واشنطن – 12 سبتمبر 2025
في تقرير جديد أفادت مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية أن سياسة الولايات المتحدة التي استمرت لأكثر من عقدين، والقائمة على إعطاء الأولوية للهند على حساب باكستان، لم تحقق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن في جنوب آسيا.
واعتبرت المجلة أن “رهان واشنطن على الهند لم ينجح”، داعية الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في استراتيجيتها وإيجاد توازن جديد بين العلاقات مع نيودلهي وإسلام آباد.
فشل الرهان الأمريكي على الهند
بحسب المقال، لم تستطع الهند تلبية التوقعات الأمريكية رغم الدعم السياسي والاقتصادي الذي حظيت به من واشنطن منذ بداية الألفية الجديدة.
وأوضح التقرير أن أبرز مظاهر هذا الفشل ظهر خلال الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، عندما امتنعت نيودلهي عن إدانة موسكو وحافظت على موقف محايد، في تناقض مع المصالح الأميركية في أوروبا وآسيا.
وأشار التحليل إلى أن الهند لا تزال “غير راغبة وغير قادرة” على التوافق مع الأولويات الأميركية، سواء في ما يتعلق بالسياسة تجاه الصين، أو التعاون العسكري والأمني، أو حتى الموقف من قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان.
الدعوة إلى إعادة التوازن في جنوب آسيا
وشددت المجلة على أن استمرار السياسة الأميركية الأحادية لصالح الهند من شأنه أن “يعزز خطوط الصدع في جنوب آسيا ويزيد من مخاطر الصراع الإقليمي”، في إشارة إلى التوترات المستمرة بين الهند وباكستان حول إقليم كشمير والنزاعات الحدودية الأخرى.
وبناءً على ذلك، أوصى التقرير بضرورة أن تعيد واشنطن التوازن لالتزاماتها الإقليمية، عبر بناء علاقات أوثق مع باكستان، دون أن يعني ذلك التخلي الكامل عن الشراكة الاستراتيجية مع الهند.
العلاقات الأمريكية–الباكستانية
لفت التقرير إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد أشاد مرارًا بجهود باكستان في مكافحة الإرهاب، فضلاً عن محاولاتها تهدئة التوترات مع الهند خلال المواجهات الحدودية.
كما أبرز التعاون الثنائي المتنامي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك اتفاقات تجارية للحفاظ على تعريفات جمركية منخفضة مقابل منح الشركات الأميركية حقوق التنقيب عن احتياطيات النفط غير المستغلة في باكستان.
وأضافت المجلة أن استثمارات الولايات المتحدة في قطاع الموارد الباكستاني، خصوصًا منجم ريكو ديك للنحاس والذهب، من شأنها أن تعزز استقرار الاقتصاد المحلي وتوفر لواشنطن نفوذًا استراتيجيًا أكبر في المنطقة.
كما يجري بحث مشاريع مشتركة في مجالات العملات الرقمية وتعدين المعادن الأساسية، وهي قطاعات مرشحة للنمو في العقد المقبل.
تداعيات السياسة الأمريكية في جنوب آسيا
ويرى خبراء أن تفضيل الهند على حساب باكستان لم يمنح واشنطن النفوذ الكافي لمواجهة الصين أو روسيا، بل ساهم في إضعاف الثقة مع إسلام آباد. ويحذر التقرير من أن استمرار هذه المقاربة سيؤدي إلى “إضعاف المصداقية الأميركية” ويفتح المجال أمام قوى أخرى مثل الصين لتعزيز نفوذها في باكستان ودول الجوار.
نحو مقاربة جديدة
خلصت المجلة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تحتاج اليوم إلى صياغة مقاربة أكثر توازناً في جنوب آسيا، تراعي مصالحها الأمنية والاقتصادية، وتقلل من الاعتماد المفرط على الهند. وبذلك، يمكن لواشنطن أن تحافظ على شراكاتها الاستراتيجية في المنطقة وتقلل من احتمالات الانزلاق نحو صراعات مدمرة تهدد أمن واستقرار جنوب آسيا.