الصين تروّج الأكاذيب في أورومتشي لتجميل جرائمها ضد الأويجور
ردا علي انتقادات الخارجية الأمريكية
- abdelrahman
- 12 سبتمبر، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية, حقوق الانسان
- أورومتشي, الصين, جرائم الصين, جريدة الرائد, حقوق الانسان, مسلمو الايجور
عُقد ما يسمى بـ “منتدى تطور حقوق الإنسان في شينجيانغ”، وهو أحد الاجتماعات الشكلية التي اعتادت الصين تنظيمها، في نسخته الثالثة بتاريخ 6 سبتمبر بمدينة أورومتشي، وتم تنظيمه في ما يسمى بـ”جامعة شينجيانغ التربوية”.
وزعمت الصين أن هذا الاجتماع عُقد بمناسبة الذكرى الـ70 لتأسيس ما يُعرف بـ”منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الإوجور”، وشارك فيه عدد من الأكاديميين من جامعات ومراكز أبحاث صينية.
وقد تحدث المشاركون عن حقوق الإنسان في تركستان الشرقية، مدّعين أنه لا يوجد نموذج واحد لحماية حقوق الإنسان، وأن التنمية والأمن والثقافة يجب أن تُدمج مع حقوق الإنسان لتحقيق التنمية الشاملة.
كما روّجوا لسلسلة من الادعاءات السخيفة مثل: “ضمان أمن الحياة”، و”أمن التوظيف”، و”الحقوق السياسية المتساوية”.
وادّعت السلطات الصينية أنه حتى ديسمبر 2024، كان هناك 16,744 مرفقًا طبيًا وعلاجيًا في “المنطقة”، وأن معدل البطالة ظل تحت نسبة 5.5%.
كما دعت الصين إلى هذا الاجتماع شخصيات صينية مهاجرة تقيم في هنجاريا، من بينهم رئيس الجمعية الثقافية الصينية الأوروبية لشينجيانغ ونائب رئيس “رابطة التجارة الدولية لشينجيانغ”، المدعو جانغ ييتشون، الذي تفوّه بلا خجل بادعاءات مضللة حول “تطور حقوق الإنسان” في المنطقة.
وزعم أن حقوق الإنسان ليست مفهومًا نظريًا، بل تتمثل في “إنقاذ الملايين من الفقر، وتحقيق الأمن النفسي والدخل من خلال العمل، واحترام ثقافة جميع القوميات، وضمان ذهاب كل طفل إلى المدرسة، وتوفير العلاج المجاني للجميع”.
استضافت “جامعة شينجيانغ التربوية” هذا المنتدى، وصرّح نائب سكرتير لجنة الحزب في الجامعة ليو جون بأن الجامعة ستعزز من أبحاثها ذات الصلة لتقديم “نتائج علمية عالية الجودة”، وستسعى إلى “رواية قصة احترام حقوق الإنسان وحمايتها وتطويرها في العصر الجديد” — في تكرار فجّ لمحاولات التغطية على الجرائم.
يشار في هذا السياق إلي أن كل المواضيع التي طُرحت في هذا المنتدى كانت في الحقيقة محاولة لتبرير جرائم الصين ضد حقوق الإنسان في تركستان الشرقية، وتجميل صورتها القبيحة أمام العالم من خلال فعاليات وهمية تهدف إلى التغطية على الواقع القمعي.
جدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية كانت قد أكدت مجددًا في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان لعام 2024، الصادر في 12 أغسطس، أن الصين تواصل ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في تركستان الشرقية.
وقد وثّق التقرير منذ عام 2017 حملات الاعتقال الجماعي للأويغور والكازاخ والمسلمين الآخرين في معسكرات “إعادة التأهيل”، بالإضافة إلى سياسات غسل الأدمغة، وصهر الهوية القومية والدينية، والتعقيم القسري، والإجهاض الإجباري، وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الولادة بين الأويغور.
كما أشار إلى حملات القمع الديني، والعمل القسري، وممارسات المراقبة المنزلية عبر سياسة “الارتباط بالأسر”، واستخدام أنظمة التعرف البيولوجي المتقدمة لتتبع الاويغور، إلى جانب استمرار تدفق الصينيين الهان إلى تركستان الشرقية لطمس البنية السكانية.