موجة اعتقالات ضد متظاهرين مؤيدين لحركة فلسطين أكشن
توقيف 900 متظاهرا في لندن
أعلنت شرطة العاصمة البريطانية، اليوم الأحد، أنها ألقت القبض على نحو 900 متظاهر في لندن خلال احتجاجات خرجت ضد قرار الحكومة بحظر جماعة فلسطين أكشن، المصنفة ك”منظمة إرهابية”.
وقالت الشرطة إن غالبية المعتقلين، وعددهم 857 شخصًا، وُجهت إليهم اتهامات بموجب قانون الإرهاب لدعمهم جماعة محظورة، بينما اعتُقل 33 آخرون بتهم مختلفة، بينها الاعتداء على ضباط الشرطة.
وأوضحت أن الضباط تعرضوا للكم والركل والبصق وإلقاء أجسام عليهم أثناء أداء مهامهم، وفق ما نقلت نائبة مساعد المفوض كلير سمارت.
لكن منظمّي الاحتجاج، ومن بينهم منظمة “هيئة المحلفين لدينا”، رفضوا مزاعم العنف، مؤكدين أن العدوان جاء من الشرطة نفسها.
وقالوا إن نحو 1500 شخص شاركوا في المظاهرة أمام البرلمان، حيث جلس المحتجون رافعين لافتات كتب عليها: “أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم فلسطين أكشن”.
وشهدت المظاهرة توترات محدودة، حيث هتف بعض المارة ضد الشرطة بعبارات مثل “عار عليكم” و*”اختروا العدالة لا الإبادة”*.
الحكومة البريطانية كانت قد حظرت جماعة فلسطين أكشن في يوليو الماضي، بعد تنفيذ ناشطين اقتحامًا لقاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وتخريب طائرات باستخدام طلاء أحمر وعتلات معدنية.
في إطار ما وصفوه بأنه احتجاج على دعم بريطانيا للهجوم الإسرائيلي على غزة. ووفقًا للقانون، فإن دعم المنظمة أو الانضمام إليها يعاقب بالسجن حتى 14 عامًا.
منذ الحظر، تم اعتقال ما يقرب من 1600 شخص في أنحاء بريطانيا، بينهم بعض الأشخاص الذين اكتفوا برفع لافتات صامتة دعماً للجماعة. وقد وُجهت التهم حتى الآن إلى 138 شخصًا بموجب قوانين الإرهاب.
الجماعة التي تأسست عام 2020، اشتهرت بتنظيم احتجاجات مباشرة ضد مصانع الأسلحة الإسرائيلية مثل إلبيت سيستمز في بريطانيا، متسببة في أضرار قدرت بملايين الجنيهات، بحسب السلطات التي وصفت أنشطتها بأنها تهديد للأمن القومي.
ورغم ذلك، حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن قرار بريطانيا يصعّد خطر استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد ممارسات سلمية، معتبرًا أن تعريف الإرهاب يجب أن يقتصر على الجرائم التي تستهدف التسبب في وفاة أو إصابة خطيرة.
وفي السياق ذاته، أدانت هدى عموري، المؤسِّسة المشاركة لحركة فلسطين أكشن، قرار الحظر، واصفة إياه بـ”الكارثي” على الحريات المدنية، فيما أعربت شخصيات ثقافية بارزة مثل الكاتبة الأيرلندية سالي روني عن تضامنها مع الحركة.
وتخوض الجماعة معركة قضائية أمام المحكمة العليا للطعن في قرار الحظر، مع جلسة استماع مقررة في 25 سبتمبر الجاري.
بالتوازي، شهدت لندن يوم السبت مسيرة منفصلة مؤيدة للفلسطينيين شارك فيها نحو 20 ألف شخص وفق تقديرات الشرطة، ما يعكس اتساع رقعة التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية في بريطانيا، رغم القيود الحكومية المتزايدة.