مدفيديف يحذر النمسا

التخلي عن الحياد والانضمام للناتو سيجلب "ردًا روسيًا حتميًا"

حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف، النمسا، من مغبة التخلي عن سياسة الحياد التاريخية والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكدًا أن موسكو ستتخذ “إجراءات مضادة حتمية” كما فعلت مع فنلندا والسويد بعد انضمامهما إلى الحلف.

وقال مدفيديف في مقال نشره على موقع قناة RT الروسية، إن النمسا ستفقد موقعها الفريد كـ”وسيط دولي” ومنصة لاستضافة المنظمات الأممية في حال انضمامها للناتو، مشددًا على أن الخطوة ستدمّر صورتها كدولة محايدة وصانعة للسلام.

وأضاف المسؤول الروسي أن فيينا تحتضن مقرات نحو 20 منظمة دولية حكومية، لكن عضويتها في الناتو ستجعلها تفقد هذه المكانة. وأشار إلى أن الحياد كان أساسًا لتشكيل الدولة النمساوية عام 1955، وأن التخلي عنه استجابة لضغوط بروكسل “المدفوعة بالغريزة العسكرية” سيُكلف النمسا ثمنًا سياسيًا واقتصاديًا باهظًا.

وأكد مدفيديف أن المادة 27 من “اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات” تنص على أن القوانين الداخلية لا تبرر خرق المعاهدات الدولية، لافتًا إلى أن الناتو “ليس منظمة دفاعية إقليمية حقيقية” ولا يمكن أن يضمن أمن دولة محايدة كما يفعل مبدأ الحياد الدائم.

وختم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي بالقول إن انضمام النمسا للحلف العسكري الغربي “سيقوّض قدرتها على المناورة السياسية، ويحوّلها من دولة سلام إلى دولة طرف في الصراع”.