الصين تراهن علي الذكاء الاصطناعي لإبادة شعب الأويجور

أثارت اتفاقية التعاون الاستراتيجي التي وُقّعت هذا الأسبوع في أورومتشي بين جامعة بكين للملاحة الجوية والفضاء (Beihang University) وما تُسمى بـ”حكومة منطقة شينجيانغ الذاتية الخاصة بالأويجور”، اهتمامًا واسعًا، خاصة أن هذه الجامعة مدرجة ضمن “القائمة السوداء” الأمريكية والكندية.

وفقًا لما نُشر على الموقع الرسمي للجامعة، فقد جرى حفل توقيع اتفاقية التعاون الاستراتيجي في 25 أغسطس في مدينة أورومتشي، بحضور مسؤولين صينيين، على رأسهم رئيس “الحكومة” الدمية في الإقليم، إركين تونيياز، ومسؤولو الجامعة المشاركون في الحفل.

وجاء في التفاصيل أن الجامعة تعتزم بالتعاون مع الهيئات الصينية في شرقي تركستان إنشاء “مختبر كونلون للأجهزة الذكية”، والذي يركّز على تطوير تقنيات النقل بدون سائق ومراقبة الطرق السريعة.

كما زُعم أن هذا التعاون يهدف إلى “تدريب الكفاءات” والمساهمة في “التنمية التعليمية والاقتصادية والاجتماعية” في الإقليم.

يذكر في هذا السياق إن  هذه الجامعة تُعد واحدة من سبع جامعات استراتيجية تعمل تحت إشراف وزارة الدفاع الصينية، وتلعب دورًا رئيسيًا في مشاريع الطيران والذكاء الاصطناعي والأبحاث العسكرية.

وقد أدرجتها وزارة التجارة الأمريكية عام 2001 ضمن قائمة الكيانات التي تشكّل تهديدًا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

كما أن الحكومة الكندية أدرجت هذه الجامعة ضمن قائمة تضم 85 مؤسسة بحثية صينية اعتُبرت مهدِّدة للأمن القومي الكندي، وذلك في يناير من العام الماضي.

وقد استخدمت الصين، في سياق الإبادة الجماعية المستمرة ضد شعب الأويجور في شرقي تركستان، العديد من شركات التكنولوجيا، والمؤسسات البحثية، والجامعات لتوفير أدوات وتقنيات تسهم في القمع، مثل التعرف على الوجوه، وتحليل الذكاء الاصطناعي، وجمع البيانات الجينية وغير ذلك.

ويُثير إنشاء مختبر متقدم في مجال الذكاء الاصطناعي من قبل جامعة ذات خلفية عسكرية وسط أعمال القمع العرقي والإبادة المنظمة في الإقليم، قلقًا كبيرًا حول طبيعة الأهداف الحقيقية لهذا المشروع، وما إذا كان يُستخدم لتعزيز آليات الرقابة والسيطرة والتنكيل بالشعب الأويجوري