الشرطة البرازيلية تتهم بولسونارو بغسيل 5 ملايين دولار

تشير التحقيقات إلى أن بولسونارو تلقى هذه الأموال عبر معاملات مشبوهة

اتهمت الشرطة البرازيلية الرئيس السابق جايير بولسونارو بتلقي أموال طائلة بقيمة تزيد عن 30 مليون ريال برازيلي (ما يعادل حوالي 5 ملايين دولار) دون مبرر واضح خلال الفترة من مارس 2023 إلى فبراير 2024، في إطار تحقيقات تتعلق بغسيل الأموال وعرقلة العدالة.

وفقًا لهيئة الرقابة المالية البرازيلية، تشير التحقيقات إلى أن بولسونارو تلقى هذه الأموال عبر معاملات مشبوهة، بما في ذلك حوالي 20 مليون ريال (3.48 مليون دولار) من خلال أكثر من 1.2 مليون معاملة مباشرة عبر نظام الدفع “بي.آي.إكس”. كما أظهرت الوثائق أن الرئيس السابق أنفق مبالغ مماثلة على استثمارات، تحويلات مصرفية، دفع إيصالات، سحوبات نقدية، وعمليات صرف خلال الفترة ذاتها.

وتزعم الوثائق أن بولسونارو وابنه إدواردو قاما بمناورات مالية لإخفاء مصادر ووجهات هذه الأموال، بهدف دعم أنشطة غير قانونية مرتبطة بإدواردو بولسونارو، الذي يعيش خارج البرازيل.

يأتي هذا الاتهام كجزء من تحقيق موسع يمتد على 170 صفحة، يركز على تهم عرقلة العدالة. ومن المقرر أن يواجه بولسونارو، الذي تولى رئاسة البرازيل من يناير 2019 إلى ديسمبر 2022، جلسات محاكمة في سبتمبر 2025 بشأن مزاعم بتخطيط لمؤامرة انقلابية. كما قد يواجه محاكمة أخرى إذا قرر المدعي العام توجيه تهم رسمية تتعلق بعرقلة العدالة.

لم يصدر بولسونارو تعليقًا رسميًا على هذه الاتهامات الأخيرة حتى الآن. ومع ذلك، سبق أن ادعى أن التحقيقات ضده تمثل اضطهادًا سياسيًا من قبل حكومة الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

تثير هذه الاتهامات تساؤلات حول نزاهة الإدارة السابقة، وتضع بولسونارو تحت ضغط قانوني متزايد. ومع استمرار التحقيقات، قد يكون لهذه القضية تأثيرات كبيرة على المشهد السياسي في البرازيل، خاصة مع اقتراب موعد المحاكمات.