مصير أهل غزة بعد قرار إسرائيل احتلالها ؟!
التهجير وخسائر مدنية فادحة
وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على خطة للسيطرة على مدينة غزة وتوسيع العمليات العسكرية البرية في القطاع الفلسطيني المُمزق، متجاهلًا التحذيرات المتزايدة بشأن المخاطر المحتملة على حياة الأسرى.
وبموجب هذه الخطة، فإن جيش الاحتلال سوف يعمل في مناطق جديدة لم ينشط فيها من قبل في قطاع غزة، بما يشمل السيطرة على المخيمات الواقعة في وسط القطاع ومدينة غزة.
وتتضمن الخطة، التي وافق عليها أغلبية الوزراء خلال اجتماع عُقِد بالقدس استمر لنحو 10 ساعات، خمسة مبادئ أساسية لإنهاء الحرب: نزع سلاح حركة حماس، إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين (الأحياء والأموات)، تحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، فرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على المدينة، وأخيرًا تشكيل حكومة مدنية بديلة لا تنتمي إلى حماس أو السلطة الفلسطينية.
وبينما تستعد إسرائيل لتنفيذ هذه الخطة، يُثار تساؤل محوري يتعلق بمصير الفلسطينيين في حال المضي قدمًا في احتلال غزة بالكامل.
ما مصير الفلسطينيين بعد تنفيذ القرار؟
يقول المحلل السياسي وخبير الشؤون الشرق أوسطية، الدكتور حسن مرهج، إن قرار إسرائيل السيطرة الكاملة على غزة يحمل تداعيات إنسانية خطيرة، أبرزها التهجير الواسع، انهيار الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة اللاجئين، مع خسائر مدنية مرتفعة واحتمال ملاحقات قانونية دولية.
ويذكر مرهج أن مصير الفلسطينيين سيكون “غامضًا” بين حكم عسكري مباشر، أو إدارة مؤقتة تحت قيود أمنية صارمة، ما قد يدفع إلى انتفاضة أو حرب استنزاف طويلة، حسبما نقل موقع مصراوي.
وفيما يتعلق بالخلافات بين القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل حول قرار احتلال غزة، يشير مرهج، إلى أن هذه الخلافات “قد تعرقل تنفيذ الخطة، وتؤثر على التنسيق الميداني والمعنويات”.
وأوضح المحلل السياسي، أنه على الرغم من قدرة جيش الاحتلال على السيطرة “مؤقتًا” على غزة وسط حالة الاستنزاف والإرهاق التي يعاني منها، فإن الحفاظ على المدينة المكتظة بالسكان في بيئة مقاومة سيكون مكلفًا ومعقدًا.
وحول كيفية تعامل الفصائل الفلسطينية ميدانيًا بعد تنفيذ هذا القرار، يقول الدكتور حسن مرهج، إنها ستلجأ على الأرجح لمزيج من المقاومة المسلحة، الدفاع الحضري مثل نصب الكمائن لجنود الاحتلال، والعمل الشعبي، ما يجعل أي احتلال طويلًا ومرهقًا سياسيًا وإنسانيًا للطرفين.
ويختتم المحلل السياسي وخبير الشؤون الشرق أوسطية، الدكتور حسن مرهج، حديثه قائلًا إن نجاح الضغط الدولي مرهون باتخاذ إجراءات ملموسة وكلفة سياسية أو عسكرية لإسرائيل، وإلا “ستبقى احتمالات التراجع محدودة”.