حماس: إقامة الدولة الفلسطينية قبل الحديث عن السلاح
سلاحنا خط أحمر
- Ali Ahmed
- 3 أغسطس، 2025
- اخبار عربية
فجّرت زيارة مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، إلى القطاع سلسلة من المواقف الحادة، بعدما زعم أن حماس أبدت استعدادًا لتسليم سلاحها، الأمر الذي قوبل برفض قاطع من الحركة التي اشترطت “إقامة دولة فلسطينية مستقلة” قبل أي نقاش حول السلاح.
في زيارة رافقتها الكاميرات منذ لحظة وصوله إلى قطاع غزة، ظهر ويتكوف متجولًا في مراكز الإغاثة، متحدثًا لاحقًا عن “خطة أميركية شاملة” تهدف إلى إنهاء الحرب واستعادة المحتجزين، بحسب ما نقلته صحيفة هآرتس العبرية.
لكن المبعوث الأميركي سرعان ما أثار جدلًا سياسيًا بحديثه عن “انفتاح” حماس على التخلي عن السلاح، وهو تصريح نقلته هيئة البث الإسرائيلية، واعتبرته الحركة “افتراءً” لا أساس له.
وفي تل أبيب، وعقب لقائه بعائلات الرهائن، قال ويتكوف إن الحديث عن وجود مجاعة في غزة “مبالغ فيه”، مشيرًا فقط إلى “نقص حاد في الغذاء” !!! وهو ما وصفته حماس بـ”محاولة لتلميع صورة إسرائيل”، معتبرة أن الزيارة كانت “مسرحية”، تهدف إلى خلق انطباع زائف حول الجهود الإنسانية الإسرائيلية.
في رد مباشر وسريع، شددت حركة حماس على أن سلاحها “خط أحمر”، ولن يتم التخلي عنه إلا في إطار تسوية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967.
وأصدرت الحركة بيانًا اعتبرت فيه أن تصريحات ويتكوف “تشويه متعمد للمواقف”، وأن ما تم تداوله لم يُطرح أساسًا في مفاوضات وقف إطلاق النار.
كما اتهمت حماس المبعوث الأميركي بـ”الانحياز الكامل للرواية الإسرائيلية”، معتبرة أن تصريحاته “تمس بمصداقية الدور الأميركي” وتفشل أي وساطة محتملة في المستقبل.
وفي تصريحات له ، قال إبراهيم المدهون، مدير مؤسسة “فيميد” الفلسطينية للإعلام، إن ويتكوف “أخطأ حين حمّل حماس مسؤولية فشل المفاوضات”، متهمًا إياه بالانخراط في “دعاية رخيصة للمؤسسة الإسرائيلية”.
المدهون رأى أن المبعوث الأميركي “يتماهى مع الرؤية الإسرائيلية” ولا يمكن أن يلعب دور الوسيط، مؤكدًا أن “الحديث عن السلاح لم يُطرح في أي مفاوضات رسمية أو غير رسمية”، وأن ما نقله الوسطاء “كان شفوياً وغير موثق”.
وأضاف أن ويتكوف “تحدث باسم حماس دون تفويض أو اتصال بالحركة”، معتبرًا أن تصريحاته “مشوشة وغير دقيقة”، وأنه “أدار المفاوضات بطريقة فاشلة” دفعت حماس إلى إعلان تعليقها للمحادثات إلى حين إنهاء المجاعة في غزة.
وأكد المدهون أن اسرائيل”فشلت في الحسم العسكري”، وتلجأ حاليًا إلى “سيف التجويع” لتركيع سكان غزة، وهو ما يعرقل أي مفاوضات واقعية، في ظل وضع إنساني كارثي لا يمكن القفز عليه.
وأضاف أن حماس لن تعود إلى طاولة المفاوضات طالما استمر الحصار والجوع، مشيرًا إلى أن الحركة “اضطرت للانخراط في مفاوضات بضغط أميركي، لكنها لن تُقدّم تنازلات مجانية”.
برأي المدهون، فإن سلوك الإدارة الأميركية أضر كثيرًا بالموقف التفاوضي، ودفع دولًا أخرى إلى التحرك بمفردها خارج العباءة الأميركية، معتبرًا أن مؤتمر نيويورك “قد يهدد المسار الأميركي بالكامل”، ويكشف عجز واشنطن عن تأمين اتفاق وقف إطلاق نار حقيقي.