المجاعة في غزة تُشعل تحوّلًا دبلوماسيًا غير متوقع

بريطانيا تهدد بالاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر

هزّ إعلان رسمي عن دخول مناطق واسعة من قطاع غزة في مجاعة شاملة المجتمع الدولي، وأثار موجة من الغضب العارم خلال مؤتمر دولي عُقد لمناقشة الوضع في فلسطين.

فقد أكد مراقب الأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن سكان غزة يواجهون الآن ظروفًا تفي بالمعايير الدولية لتعريف المجاعة، في ظل استمرار الحصار والقيود على المساعدات الإنسانية.

هذا التطور المفجع دفع بريطانيا إلى اتخاذ موقف دبلوماسي قوي وغير معتاد، حيث أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن حكومة بلاده تعتزم الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، ما لم توقف إسرائيل عمليتها العسكرية وتلتزم بجدية بحل الدولتين.

وقال لامي، في كلمته أمام المؤتمر: “الدمار في غزة مفجع. الأطفال يتضورون جوعًا، وضخ إسرائيل للمساعدات بالتنقيط أرعب العالم. إنه ظلم تاريخي لا يزال يتكشف”.

وأضاف أن المملكة المتحدة لم تعد قادرة على الوقوف موقف المتفرج، وأن التحرك السياسي أصبح ضرورة أخلاقية، مشيرًا إلى أن الاعتراف بدولة فلسطين سيكون ردًا مباشرًا على استمرار الكارثة الإنسانية، وعجز المجتمع الدولي عن وقفها.

أحدث هذا التصريح البريطاني المفاجئ حالة من الزخم الدبلوماسي، حيث أبدت عدة دول أوروبية استعدادًا لمراجعة مواقفها تجاه القضية الفلسطينية، في حين وصفت السلطة الفلسطينية الموقف البريطاني بأنه “خطوة جريئة تأخرت كثيرًا”، ودعت المجتمع الدولي للحذو حذو لندن.

في المقابل، لم تصدر تل أبيب ردًا رسميًا فوريًا، بينما يتوقع مراقبون أن تزيد هذه الضغوط من عزلة إسرائيل الدولية في حال استمرار الوضع الإنساني الكارثي دون تغيير.