اتساع رقعة القتال بين قوات كمبوديا وتايلاند

وسط أوضاع إنسانية متدهورة

اتهمت وزارة الدفاع التايلندية، أمس الأحد، القوات الكمبودية بمواصلة قصف المناطق الحدودية واستهداف المدنيين، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل يومين عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين البلدين المتجاورين في جنوب شرق آسيا.

وقالت الوزارة إن الجيش التايلندي رد على مصادر النيران، وفرض حظر تجول في مقاطعتي سا كايو وترات، بعد اتساع رقعة القتال لتشمل مناطق ساحلية. وأعلن الجيش مقتل مدني تايلندي يبلغ 63 عامًا في أحدث الاشتباكات.

من جهته، اتهم وزير الخارجية التايلندي سيهاساك فوانجكيتكيو كمبوديا بانتهاك القانون الدولي لحقوق الإنسان، عبر منع نحو 7000 مواطن تايلندي من العودة إلى ديارهم من بلدة بويبيت الحدودية، رغم اتفاق مسبق على إعادة فتح المعابر.

وأوضح الوزير أن كمبوديا قررت تأجيل إعادة فتح الحدود من دون تقديم تفسير واضح، ما أدى إلى تقطع السبل بآلاف التايلنديين داخل الأراضي الكمبودية، وسط أوضاع إنسانية متدهورة ومخاوف متزايدة بشأن سلامتهم.

في المقابل، نفت بانكوك التوصل إلى أي وقف فعلي لإطلاق النار، مؤكدة أن كمبوديا “تستهدف عمدًا” مناطق مدنية، ووصفت هذه الأفعال بأنها غير إنسانية. بينما اتهمت كمبوديا القوات التايلندية بقصف بنى تحتية مدنية.

وتجددت الاشتباكات في الثامن من ديسمبر الجاري، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 26 شخصًا على الأقل، ونزوح نحو 800 ألف من الجانبين، في نزاع دخل أسبوعه الثاني دون مؤشرات واضحة على التهدئة.

ويعود الخلاف بين البلدين إلى نزاع طويل الأمد حول مناطق حدودية تضم معابد تاريخية تمتد على نحو 800 كيلومتر، رغم جهود وساطة دولية قادتها الولايات المتحدة وماليزيا والصين.