وزير بريطاني يدين “إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية المحتلة

ستيفن دوتي: العنف يجب أن يتوقف

أدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ما وصفه بـ”إرهاب المستوطنين” في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد ورود تقارير تفيد بأن مستوطنين إسرائيليين حاصروا منزلين فلسطينيين على الأقل في قرية قصرة، جنوب نابلس.

قال ستيفن دوتي إن العنف يجب أن يتوقف، وحث الحكومة الإسرائيلية على تطبيق القانون ضد المسؤولين عنه.

في مقطع فيديو نُشر على موقع X، قال دوتي إنه شعر “بالرعب” من المشاهد التي وقعت في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة، مشيرًا إلى حصار العائلات في قصرة وما وصفه بالهجمات اليومية على المجتمعات الفلسطينية، بما في ذلك بلدة الطيبة.

وقال: “إن عنف المستوطنين وإرهابهم أمران مروعان ويجب أن ينتهيا”.

وحث الحكومة الإسرائيلية على تطبيق القانون ضد المتورطين، قائلاً إن المستوطنين العنيفين غالباً ما يتصرفون دون عقاب، وأن غياب المساءلة يغذي المزيد من التطرف.

قال دوتي: “يجب أن يواجه المستوطنون العنيفون أقصى عقوبة ينص عليها القانون”. وأضاف أن العنف مرتبط بتوسع المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي قال إنه يهدد حل الدولتين الذي لا تزال بريطانيا تدعمه.

قال دوتي: “هذه الأنشطة غير قانونية. إنها تضر بالمدنيين الأبرياء، ولا تؤدي إلا إلى إبعادنا أكثر عن السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء. يجب أن تتوقف الآن”.

وجاءت تصريحاته في الوقت الذي أفادت فيه التقارير الإعلامية بأن المستوطنين يواصلون محاصرة منازل الفلسطينيين في قصرة، حيث تم قطع المياه والكهرباء عن المدنيين لما يقرب من أسبوع.

وقد أثارت أعمال العنف أيضاً انتقادات من الولايات المتحدة. ووصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، يوم الخميس، المستوطنين الذين يحاصرون منزلاً فلسطينياً بأنهم “إرهابيون إسرائيليون”.

أفادت وكالة رويترز يوم الجمعة بأن مسؤولي البيت الأبيض كانوا يحثون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إدانة تصرفات المستوطنين علناً.

وصفت بريطانيا مراراً وتكراراً التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وعنف المستوطنين بأنه غير قانوني ويشكل تهديداً لإمكانية تطبيق حل الدولتين.

في اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عُقد في 11 أغسطس/آب بشأن فلسطين، أدانت سارة ماكنتوش، الممثلة الدائمة لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، تصاعد العنف في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وقال ماكنتوش: “إن الهجمات الأخيرة التي شنها المستوطنون الإسرائيليون على القرى والمجتمعات الفلسطينية، وفي بعض الحالات بمشاركة أفراد من جيش الدفاع الإسرائيلي، أمر مروع”، مضيفاً أن “هذه ليست حوادث معزولة”.

وقالت لجنة الجدار ومقاومة الاستيطان إن المستوطنين نفذوا 3488 هجوماً ضد المجتمعات الفلسطينية والسكان والممتلكات خلال النصف الأول من عام 2026.

وذكر التقرير أيضاً أن 17 فلسطينياً قتلوا على يد المستوطنين خلال تلك الفترة، في حين تم إنشاء 42 بؤرة استيطانية إسرائيلية جديدة والاستيلاء على حوالي 4.4 كيلومتر مربع من الأراضي الفلسطينية.

وفي سياق منفصل، سجل مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 1300 حادثة متعلقة بالمستوطنين منذ بداية عام 2026، مما أثر على أكثر من 250 تجمعاً فلسطينياً.

دعا ماكنتوش إلى وضع حد لتوسع المستوطنات في الضفة الغربية، قائلاً إن المستوطنات “غير قانونية بموجب القانون الدولي”.

اترك تعليقا