وزير الخارجية المصري يزور برلين لبحث القضايا الإقليمية

تنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك

وصل وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى برلين اليوم الاثنين في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون في القطاعات الرئيسية وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية الرئيسية.

وخلال زيارته، سيعقد وزير الخارجية عبد العاطي اجتماعات رفيعة المستوى مع نظيره الألماني يوهان فادفول، فضلاً عن كبار المسؤولين والبرلمانيين وممثلي مراكز الأبحاث وغيرهم من صناع القرار الرئيسيين.

ومن المقرر أيضا أن يشارك الوزير في منتدى أعمال مع رؤساء الشركات الألمانية الكبرى، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية.

ويناقش المنتدى السبل العملية لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

وتأتي زيارة عبد العاطي بعد أقل من أسبوعين من استكمال المفاوضات الاقتصادية رفيعة المستوى التي أسفرت عن تأمين تمويل ألماني كبير، إيذاناً بمرحلة جديدة في الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبرلين.

واختتمت المفاوضات بتوقيع حزمة تعاون مالي كبرى بقيمة 294.5 مليون يورو (نحو 16 مليار جنيه مصري) لمرحلة التطوير المقبلة.

ويتضمن التمويل 171.5 مليون يورو في التمويل المرن، ومبادلات الديون، ومنح للتنفيذ الفوري.

وتستهدف هذه المخصصات مشاريع الطاقة المتجددة في إطار برنامج ترابط المياه والغذاء والطاقة، وإدارة النفايات الصلبة، وتحسين مناخ الاستثمار.

تم توقيع عنصر رئيسي من عملية تبادل الديون، وهو شريحة أولية بقيمة 50 مليون يورو، لتمويل ربط مزارع الرياح الكبرى، بما في ذلك ACWA Power 1 و2، بالشبكة الوطنية، ودعم مبادرة NWFE بشكل مباشر.

تم تخصيص 123 مليون يورو إضافية بموجب بروتوكول جديد للمفاوضات (2025-2028)، مخصص لعشرة قطاعات ذات أولوية، بما في ذلك التوطين الصناعي والابتكار والبحث العلمي.

تظل ألمانيا أحد شركاء التنمية القدامى لمصر، حيث تدعم عقود من التعاون أجندة التنمية المستدامة في البلاد وأهداف رؤيتها 2030، وفقًا لتقرير أصدرته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأشار التقرير إلى أن المشاريع المشتركة الحالية تعتمد على مزيج من أدوات التمويل، بما في ذلك مقايضات الديون، والقروض الميسرة، والمساهمات المباشرة، ومنح المساعدة الفنية.

ويشمل التعاون الطاقة المتجددة، والتكيف مع المناخ، والمياه والصرف الصحي، والري، والهجرة، وإدارة النفايات الصلبة، وتنمية القطاع الخاص.

بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 6 مليارات يورو، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية. وبلغت الاستثمارات الألمانية في مصر نحو 3 مليارات دولار بحلول مطلع عام 2025، مع وجود أكثر من 1700 شركة ألمانية عاملة في البلاد، وفقًا لتقارير إعلامية.

وبالإضافة إلى التعاون الاقتصادي، تحافظ مصر وألمانيا على تنسيق وثيق بشأن الأزمات الإقليمية، بما في ذلك غزة والسودان وليبيا وسوريا ، حيث يسعى الجانبان إلى منع التصعيد ودعم الحلول السياسية.

وفي العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، أعلن المستشار الألماني أن برلين تخطط لاستضافة مؤتمر دولي مشترك مع مصر بشأن إعادة إعمار قطاع غزة.