وزير الخارجية المصري يدعو من قطر لتحرك عربي مشترك
جدد عبد العاطي رفض مصر للهجمات الإيرانية
- mabdo
- 15 مارس، 2026
- اخبار عربية
- مصر وقطر
الرائد| أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة تعزيز الأمن العربي الجماعي وتفعيل آليات العمل العربي المشترك خلال اجتماعه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة يوم الأحد، في حين أكدت القاهرة مجدداً دعمها الكامل لدول الخليج وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
التقى عبد العاطي بالشيخ تميم في بداية زيارة إلى العاصمة القطرية، حيث نقل رسالة تؤكد دعم مصر الكامل لقطر وتضامنها مع دول الخليج في أعقاب ما وصفته القاهرة بالهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت المنطقة.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلف، جدد عبد العاطي رفض مصر وإدانتها الكاملة للهجمات الإيرانية التي تستهدف سيادة قطر وأمنها القومي ومصالح شعبها.
وأكد أنه لا يمكن قبول أي مبرر لمثل هذه الهجمات، واصفاً إياها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وقال عبد العاطي، بحسب البيان: “إن أمن قطر ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي”.
خلال الاجتماع، أعرب عبد العاطي عن تقديره للعلاقات التاريخية والأخوية العميقة التي تربط مصر وقطر وشعبيهما. وأكد مجدداً التزام القاهرة بالوقوف إلى جانب الدوحة في ما وصفه بلحظة حساسة للأمن الإقليمي.
وفي المقابل، طلب الشيخ تميم أن يتم نقل تحياته وتقديره إلى السيسي، مشيداً بموقف مصر الثابت والمبدئي في دعم قطر، ومثنياً على دور القاهرة في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدفاع عن الأمن القومي العربي.
كما ناقش الجانبان الوضع الإقليمي سريع التطور والتصعيد العسكري الخطير الذي يتكشف في جميع أنحاء الشرق الأوسط.
أكد عبد العاطي على أهمية خفض التوترات وإنهاء الحرب، داعياً إلى إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار والحلول العقلانية لمنع اتساع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار على نطاق أوسع.
كما سلط الضوء على ما وصفه بأنه “متطلبات اليوم التالي” لتعزيز الأمن القومي العربي، بما في ذلك تعزيز آليات العمل العربي المشترك، والنهوض بمفهوم الأمن العربي الجماعي، وتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك كإطار رئيسي لحماية سيادة الدول العربية وأمنها وسلامتها الإقليمية.
وأضافت وزارة الخارجية أن زيارة الدوحة تمثل بداية جولة عبد العاطي في عدد من الدول العربية بهدف تنسيق المواقف ودعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد الإقليمي المستمر.
يأتي الاجتماع وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية التي استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية والمناطق المدنية في العديد من الدول العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والعراق.
أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يوم الأحد، عدة اتصالات هاتفية مع قادة عرب، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك الأردن الملك عبد الله الثاني، أكد خلالها مجدداً تضامن مصر الكامل مع الدول العربية، وشدد على أهمية تعزيز الأمن القومي العربي الجماعي.
أدانت مصر مراراً وتكراراً الهجمات، وحذرت من أن استمرار التصعيد العسكري يُهدد استقرار الشرق الأوسط، ويُعرّض أسواق الطاقة العالمية وخطوط الشحن الدولية للخطر. ودعت القاهرة إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف الدول العربية، وشددت على ضرورة إعطاء الأولوية للدبلوماسية والحوار لمنع اتساع رقعة الصراع.
كثفت الدبلوماسية المصرية اتصالاتها مع الشركاء الإقليميين والدوليين في الأسابيع الأخيرة كجزء من جهود أوسع لاحتواء الأزمة وتعزيز آليات العمل العربي المشترك لحماية سيادة وأمن الدول العربية.