وثائق مسربة تفضح تجاوزات شرطة لندن مع حراك فلسطين
بريطانيا في فخ التسريبات
- dr-naga
- 22 مارس، 2026
- تقارير, حقوق الانسان
- التسريبات, الحريات في بريطانيا, اللغة العربية, المقاومة, بريطانيا, حراك فلسطين, سكوتلاند يارد, فلسطين
*خفض عتبة الاعتقال: كشفت الوثائق عن تعليمات شفهية ومكتوبة لزيادة عدد الاعتقالات بهدف “الردع البصري”، حتى في الحالات التي لا تشكل تهديداً مباشراً للأمن العام.
*استهداف الرموز: أظهرت التسريبات تركيزاً خاصاً على مراقبة واعتقال أفراد يحملون رموزاً معينة، مع توجيه الضباط لاعتبار بعض الهتافات “معادية للسامية” بشكل تلقائي دون فحص السياق القانوني الدقيق.
*تجاهل التوصيات الحقوقية: تبين أن القيادات الميدانية تجاهلت تحذيرات من المستشارين القانونيين الداخليين حول قانونية بعض أوامر التفرق والاحتجاز.
تمييز ووصم ضد اللغة العربية
تكشف الوثائق أيضاً عن تحول في لهجة الإرشادات الصادرة في كانون الأول/ديسمبر 2025، والتي جاءت عقب هجمات استهدفت تجمعات يهودية في بريطانيا وأستراليا. فقد تضمنت النسخة الجديدة تحليلاً مفصلاً لاستخدام مصطلحات عربية في سياق الاحتجاج، من بينها كلمة “انتفاضة”، مع توجيه الضباط إلى تقييم السياق السياسي والأمني لهذه العبارات، فيما أعتبره مراقبون تمييز ووصم على أساس ثقافي ضد عبارات باللغة العربية باعتبارها تحمل دلالة عنيفة.
وبينما كانت الإرشادات السابقة تشير إلى أن استخدام المصطلح لا يشكل مخالفة إلا إذا تضمن دعوة صريحة للعنف، أوصت النسخة المحدثة بالتعامل بحزم مع شعارات مثل “عولمة الانتفاضة”، باعتبارها قد تُفسَّر على أنها تحريض أو دعم لأعمال عدائية.
كما طلبت التوجيهات من الضباط التدقيق في استخدام كلمات مثل “مقاومة” و“ثورة”، إذا رأت الشرطة أنها قد تُستخدم للدعوة إلى تدمير إسرائيل أو تبرير أعمال عنف، مع الإقرار بأن هذه المصطلحات قد تحمل معاني سياسية أوسع في سياقات أخرى.
رد فعل الشرطة: ضغوط العمليات وتعقيد التقدير الميدانيمن جانبها، أقرت شرطة لندن بأن بعض الأخطاء قد تحدث نتيجة ضغوط العمل واستدعاء عناصر من وحدات مختلفة للمساعدة في تأمين الاحتجاجات، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت في فهم التوجيهات أو تطبيقها. وأشار المراجع المستقل لتشريعات الإرهاب إلى أن التمييز بين التعبير السياسي المشروع والدعم الفعلي لتنظيمات محظورة يمثل تحدياً عملياً في بيئة الاحتجاجات السريعة والمتقلبة.